الرئيسية / تاريخ وفلسفة / كتاب “مشكلات التنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية

كتاب “مشكلات التنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية

110

مشكلات التنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية
الكتاب الذي بين أيدينا واحد من الكتب القلائل في مجاله ، حيث يعالج مشكلة التنمية الاجتماعية في المملكة السعودية، مستعرضاً الحقب التاريخية التي مرت بها العملية التنموية ، والعوائق الموضوعية والذاتية التي اعترضتها .
الكتاب صدرت طبعته الأولى في عام 1426هـ عن النادي الأدبي بالباحة وعدد صفحاته مائتان وثمانون صفحة .
ويتكون من مقدمة و ثلاثة أبواب وأحد عشر فصلاً وخاتمة.
تحدث المؤلف في المقدمة عن التنمية الشاملة وكيف أنها باتت هدف كل دول العالم وشعوبها المعاصرة ، كما أشار المؤلف إلى أن المملكة وإن كانت تزخر بالبترول كثروة نقدية ، إلا أنها لا تزال بين دول العالم النامي ، وهي تسعى سعياً حثيثاً لبلوغ مستويات تنموية متقدمة من خلال استراتيجيات وخطط وبرامج تنموية طموحة وضعت لهذا الغرض .
ولذا فقد وجه الباحث دراسته الحالية لاستكشاف أهم مشكلات التنمية الاجتماعية في المملكة السعودية.
سرد المؤلف في مستهل الدراسة تعريفات للتنمية الاجتماعية والعلاقة المتبادلة بين التربية والتنمية، ومخطط البحث والدراسات السابقة.


ثم تحدث المؤلف عن منطلقات التنمية التي أجملها في :
1- الموازنة بين مصالح الجيل الحاضر ومصالح الأجيال المقبلة، وبين المصالح العاجلة والمصالح الآجلة.
2- مراعاة طبيعة البنية الاجتماعية القائمة ( الطبقات والفئات والشرائح الاجتماعية المختلفة ) .
3- المستوى الثقافي العام للمجتمع ومستوى الوعي الفردي والاجتماعي .
4- الوضع الأيدلوجي أو المناخ السائد في المجتمع.
ثم تطرق إلى متطلبات التنمية السياسية والاقتصادية والثقافية .
ثم تحدث عن التخلف ومعناه، حيث وصف البلاد المتخلفة بأنها “هي البلاد التي تبدو بالقياس إلى المستوى المعيشي الاجتماعي السائد في عصر ما، أنها متأخرة ومتخلفة. كما بين أن التخلف قد يكون جزئياً وقد يكون كلياً ، فالتخلف الجزئي هو الذي يبدو في مظهر من مظاهر الحياة الاجتماعية ، كأن يكون المجتمع متخلفاً ثقافياً أو دينياً أو سياسياً أو علمياً . أما التخلف الكلي فهو الذي يبدو في مختلف مظاهر الحياة الاجتماعية “.
ولعل المؤلف قد أجمل مصطلح التنمية في هذا
التعريف الذي نحسب أنه قد وفق فيه إلى حد بعيد ، وقد أعقبه بأهم منطلقات التنمية حيث يقول معرفاً التنمية :-
” تعني التنمية بصورة جوهرية تفتح أو تفتيح كل الطاقات المادية والروحية الكامنة في المجتمع المعني – المتخلف والراكد – ومن ثم توجيه هذه الطاقات وصبها في سبيل تحرير الفرد والمجتمع من سيطرة القوى الطبيعية والاجتماعية ، بما يؤدي إلى تبديل الحالة الاجتماعية الراهنة المتسمة بالتخلف أو الاستغلال أو بهما معاً – اختلال النسق الاجتماعي – إلى حالة تتسم بالإخوة والعدل والمساواة وبالتالي الخلو من الفقر والجهل والمرض – النسق الاجتماعي المتوازن وبذلك تتحقق التنمية المطلوبة .
الباب الأول وقد خصصه للحديث عن المجتمع السعودي والثقافة القومية في فترة ما قبل التخطيط التنموي.
وفي فاتحة حديثه عن هذا الجانب تناول المؤلف وضع الثقافة والتعليم في فترة ما قبل النفط ، ولقد عزى المؤلف انصراف الناس في شبه الجزيرة العربية عن التعليم في تلك الفترة إلى معاناة هذا الشعب في تحصيل لقمة العيش ومكابدة الظروف القاسية وبيئتهم الجافة القاسية ، الأمر الذي انعكس على واقعهم وطبيعة تفكيرهم في التعاطي مع ما حولهم من مراكز اشعاع انحصرت جذوتها عنهم بفعل عاديات الأيام وصروف الدهر الصعبة .
إلا أنه خص أهل الحجاز وجعلهم استثناءً لما كان يعانيه إنسان شبه الجزيرة من الجهل والفقر والفاقة ، حيث يقول :” ففي الوقت الذي كان فيه غالبية سكان أقاليم الجزيرة العربية يعيشون تحت وطأة الجهل والفاقة ، كان الحجازيون يعيشون ظروفاً تعليمية وثقافية واقتصادية أفضل على الرغم مما طبقته الدولة العثمانية المسيطرة على الحجاز من سياسات هدفت إلى تتركة المجتمع وعزلة عن ثقافته العربية “
ثم عدد المؤلف أنماط التعليم السائدة قبل بدء التعليم النظامي في المملكة السعودية ، حيث حصرها في ثلاثة أنماط تتمثل في الآتي
:
• تعليم تقليدي موروث يتمثل في الكتاتيب وفي حلقات الدروس في المساجد وفي مجالس العلماء في أنحاء البلاد .
• تعليم حكومي نظامي اتخذ اللغة التركية لغة رسمية وظهر في إقليم الحجاز.
• تعليم أهلي تقليدي في جوهره لكنه حاول التجديد بإدخال بعض العلوم والمعارف الجديدة وظهر كمهرب للحجازيين من التعليم النظامي التركي.
وبعد أن بين المؤلف البون الشاسع بين التعليم في الحجاز وبين بقية مناطق المملكة المختلفة ، ونظراً لوقوع الحجاز في البقعة التي نزل فيها الوحي ، ولوجود الثقل الديني المتمثل في الحرمين الشريفين ، فقد أفاد سكان الحجاز من تباين الثقافات الوافدة مع الحجيج القادمين لأداء فريضة الحج ، الأمر الذي مكنهم من الانفتاح على بقية الثقافات الأخرى ، عرج للحديث عن واقع التعليم بعد فترة النفط ودخول المملكة منظومة الدول المصدرة للبترول وكيف قفز التعليم مراحل كبيرة ومتطورة ، مبيناً الأسس التي بني عليها التعليم في الملكة السعودية ومن أهمها :
• المثل العليا التي جاء بها الإسلام لقيام حضارة إنسانية رشيدة بناءة تهتدي برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لتحقيق العزة في الدنيا ، والسعادة في الدار الآخرة .
• الإيمان بالكرامة الإنسانية التي قررها الله تعالى في كتابه الكريم ، وحمل الإنسان أمانتها في الأرض .
• طلب العلم فريضة على فرد بحكم الإسلام، ونشره وتيسيره واجب على الدولة بقدر سعتها وقدرتها .
• الاستفادة من جميع أنواع المعارف الإنسانية النافعة على ضوء الإسلام للنهوض بالأمة ورفع مستوى حياتها ، فالحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها أخذها وهو أولى الناس بها .
ثم وضح المؤلف الجهات التي تشرف على التعليم في المملكة :
1- وزارة المعارف
2- الرئاسة العامة لتعليم البنات
3- وزارة التعليم العالي والتي تشرف على الجامعات الثمانية الموجودة في المملكة ، وهي : جامعة الملك سعود ، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة ، جامعة
الملك عبدالعزيز في جدة ، جامعة أم القرى بمكة المكرمة ، جامعة الملك فيصل في الاحساء ، وجامعةالملك خالد ، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن .
ثم بين المؤلف مدخلات نظام التعليم في المملكة العربية السعودية والمتمثل في ثلاث منظومات رئيسية هي المنظومة الثقافية ، وتتضمن مبادئ الدين الإسلامي الحنيف ، وعناصر الثقافة العربية الإسلامية ، وجوانب المعرفة الإنسانية ، ونظريات التربية وعلم النفس ، ومنظومة النظام التعليمي : وتتضمن فلسفة التعليم وأهدافه ، وإدارته وتمويله ، ومحتواه ، والقوى البشرية العاملة فيه ، والطلاب الملحقين به ، والمنظومة الطبيعية : وتتضمن الإمكانات المادية والموارد المالية التي يحتاجها النظام التعليمي ، مثل النفقات والمباني والتجهيزات ، والكتب والوسائل التعليمية ، والتقنيات والمختبرات والمكتبات .

 وقد جاء الباب الثاني موضحاً لاستراتيجيات التخطيط التنموي وكيفية إدارة التنمية في المملكة السعودية ، وأهم وأبرز المنجزات التنموية في مجالات التربوية والتعليم .
أما الباب الثالث والأخير فكان استعراضاً لأبرز مشكلات التنمية الاجتماعية في مجالات التربية والتعليم ، وأهم المقترحات والتدابير اللازمة لتلافيها ، واستشراف مستقبل التنمية في البلاد السعودية ، وقد ختم الباحث دراسته بأهم الاستنتاجات والتوصيات العلمية التي توصل إليها من خلال دراسته لواقع التنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية .

110وللاطلاع على محتويات الكتاب كاملا أو الرغبة في تحميله بصيغة BDF يمكن زيارة رابطه على  الإنترنت التالي :

https://www.dropbox.com/l/s/WVzhvCTaB851xuNFiLyENq