الرئيسية / الجديد من قصائدي / شَاعِرَةُ الْجَنُوبِ

شَاعِرَةُ الْجَنُوبِ

663

 

 

 

 

 

هَلْ فِي الْجَنُوبٍ مِثْلُ شَاعِرَةِ الْجَنُوبِ ،، تُدَغْدِغُ الإِحْسَاسَ بِالْوَزْنِ الطَّرُوبِ ،،
تَبْنِي مِنَ الشِّعْرِ الرَّصِينِ لَهَا بُرُوجًا ،، بِقُلُوبِ كُلَّ الْمُعْجَبِــــــــــينَ بِلاَ عُيُوبِ ،،

وَلَقَدْ تَمَلَّكَ شِعْرُهَا الْغَالِي قُلُوبًا ،، وَكَأَنَّهَا بِالشِّعْرِ تَسْـــــــكُنُ فِي الْقُلُوبِ ،،
يَا لَيْتَ شِعْرِي كَانَ لِي مِنْهَا رَفِيقًا ،، أَوْ حَارِسًا وَمُسَــــــاعِدًا عِنْدَ الْخُطُوبِ ،،

فَأَنَا الْمُتَيَّمُ وَالْخَيَالُ حِصَانُ فِكْرِيْ ،، وَطُيُوفُهَا تَخْتَــــــالُ حَتَّى فِي دُرُوبِي ،،
قَدْ لاَ تُمَاثِلَ طَيْفَهَا شَكْلاً وَرَسْـــــمًا ،، لَكِنَّهَا فِي الشِّعْرِ سَـــــالِمَةُ الذُّنُوبِ ،،

عَيْنَايَ لَمْ تَرَهَـــــــــــا وَلَكِنِّي أَرَاَهَا ،، حَسْنَاءَ تُشْرِقُ فِي تَقَاسِيمِ الْغُرُوبِ ،،
أَنْشَدتُهَا شِعْرًا فَرَدَّتْ فِيهِ شِـــــعْرًا ،، وَتَكَرَّمَتْ بِالــــــــــرَّدِّ مِنْ وِرْدٍ عَذُوبِ ،،

نَثَرَتْ مِنَ الدُّرَرِ الْجُمَانِ كَأَنَّ أُمًّا ،، جَادَتْ عَلَى الْمَوْلُودِ بِالَّصّــــــدْرِ الْحَلُوْبِ ،،
وَشَمَمْتُ فِي أَشْعَارِهَا عَبَقًا لأُنْثَى ،، تَعْتَزُ بِالتَّارِيخِ وَالنَّسَــــــــبِ العُرُوبِي ،،

فَطَفِقْتُ أَنْسُجُ مِنْ مُخَيِّلَتِي بُيُوتًا،، تَصِفُ الْجَمَالَ بِشِعْرِ شَـاعِرَةِ الْجَنُوبِ ،،
لِأَرُدَّ بِالشِّــــعْرِ الْعَزِيزِ لَهَا جَمِيلاً ،، وَهَدِيَّةً غَــــــرَّاءَ تَحْمِــــــــلُهَا جُيُوبِي ،،

فَأَنَا أُدِيْنُ لَهَا بِكُلِّ بَلَيغِ شِـــــــعْرٍ ،، وَبِفَضْلِـــــــهَا قَدْ صِرْتُ مُقْتَنِعًا بِثَوْبِي ،،
وَلَقَدْ فَتَحْتُ بِشِـــــعْرِهَا بَابًا كَئُودًا،، وَشَرِبْتُ مِنْهُ بِكَأسِهِ صَافِي النُّخُوبِ ،،

وَسَبَحْتُ بالْعُشَّاقِ فِي شَمْسٍ وَنُوْرٍ ،، وَرَكِبْتُ بِالأَبْيَاتِ أَشْـــرِعَةَ الْهُبُوبِ ،،
هِيَ جَامِعٌ لِلشِّــــعْرِ نَاقِدَةٌ وَأُمٌّ ،، هِيَ مَرْجِعٌ لِلشَّـوْقِ فِي مَرْجٍ خَصِيبِ،،

هِيَ آيَةٌ للهِ فِي كَوْنٍ بَدِيْــــــــعٍ ،، نُصِرَتْ وَمَا نَزَلَتْ مَيَــــــــادِينَ الْحُرُوبِ ،،
هِيَ شَــــاعِرٌ مُتَمَكِّنٌ قَوْلاً وَفِعْلاً ،، فَلَهَـــــــــا التَّحِيَّةُ زَهْرَةٌ فَاحَتْ بِطِيبِ ،،

فَتَقَبَّلِيْ عُذْرِيْ إِذَا شِعْرِي تَعَرَّىَ،، وَقَصِيْدَتِيْ جَاءَتْكِ بِالْوَجْهِ الشَّــــحُوبِ،،
وَتَقَبَّلِيْ وِدِّيْ وَتَقْدِيْرِيْ وَشِعْرِيْ ،، فَالشِّعْرُ وَالشُّــــــعَرَاءُ أَبْلَغُهُمْ جَنَوْبِي ،،

3 تعليقات

  1. لا فض فوك ، أحسنت الرد للشاعرة وأحسنت اختيار الصورة الرمزية ففيها فعلا رائحة الجنوب .

  2. فالشعر والشعراء ابلغهم جنوبي

    وربي يحق للشعر الفصيح والشعبي
    والنبطي والغنائي
    وكل لون للكلمة ان تفخر بك
    وترتقي بك اعلى القمم

    اخجلت تواضع شاعرة الجنوب
    واسعدت قلبهاوالبستها بهذا النص حُلل الجمال
    فكان من شعرك مااضفى على الجمال جمالا
    دوما وابدا لاحرمنا الله من إبداعاتك ومن ارتشاف عبق حرفك

    ودي لك

  3. ماشاءالله.
    نص باذخ من العيار الثقيل
    شاعر متمكن في كل المجالات
    اجدت صيغة الوصف للشاعرة واحكمت فيها ابياتك الجزله
    ياابارامي
    فالسلام عليكم ورحمة الله