مشروع تطوير بين النظرية والتطبيق
! مدخل الدراسة
يحرص المطورون في مجالات التربية والتعليم على بناء خطط تطوير علمية وتوفير متطلبات تنفيذها بكفاءة وجودة مأمولة لضمان تحقيق أكبر قدر ممكن من مؤشرات تحقق أهدافها الإستراتيجية والتشغيلية ، وقد نشأت الفكرة الرئيسة لهذه الدراسة لدى الباحث عندما تم تكليفه بإدارة التربية والتعليم بمحافظة الخرج حيث بدأ في العمل على إعداد مشروع وبرنامج عمل مقترح لتطوير إدارة التربية والتعليم وذلك من أجل اتخاذه مرجعًا من مرجعيات التخطيط الاستراتيجي والتشغيلي في إدارة التربية والتعليم ، ومن أجل الإجابة عن السؤال المطروح في ذهنه عن الرؤية المستهدفة للمدة التي سيعمل خلالها مع زملائه التواقين للتطوير وتحقيق الإنجازات التربوية والتعليمية في جميع مكونات النظام التربوي وعناصر المنهج والبيئة التعليمية ، ولهذا شرع في إعداد هذه الدراسة لتحقيق الأهداف الآتية :
أهداف الدراسة :
- إعداد مشروع تطوير وبرنامج عمل مقترح لإدارة التربية والتعليم يفيد في إعداد الخطط الإستراتيجية والتشغيلية .
- تقويم مشروع التطوير وبرنامج العمل من وجهة النظر الميدانية للعمل على تطويره بما يحقق أهدافه .
- تقديم تجربة تربوية في عمليات تطوير الأنظمة والإجراءات التربوية والتعليمية لصناع القرار في الوزارة وإدارات التربية والتعليم .
أهمية الدراسة :
تعد هذه الدراسة فريدة في مجالها ولم يتم إجراء دراسات مماثلة في حدود علم الباحث ومتابعته للقضايا والدراسات التربوية والتعليمية، ولعل هذا ما يزيد من أهمية هذه الدراسة ودورها في تطوير الخطط والعمليات لتحقيق مخرجات أكفأ وبجودة أفضل على مستوى إدارات التربية والتعليم ، وتبرز أهمية الدراسة أيضًا في الآتي :
- تقديم مرجعية محكمة وموثوقة لعمليات التخطيط الاستراتيجي والتشغيلي لإدارات التربية والتعليم والجهات المماثلة .
- تقديم حلول علمية لشمول عمليات التخطيط لجوانب الإدارة التربوية والتعليمية المتعددة ورسم الآليات المناسبة لتنفيذها .
- مساعدة متخذي القرار في الكشف عن الرؤى الميدانية تجاه تركيز الخطط الإستراتيجية وآليات تنفيذها .
- تقديم توصيات علمية تتعلق بمجالات التخطيط الاستراتيجي لتطوير إدارات التربية والتعليم .
تساؤلات الدراسة :
يركز الباحث في هذه الدراسة على الإجابة عن الأسئلة التالية :
- ما مشروع التطوير المناسب وبرنامج العمل المقترح لتطوير إدارة التربية والتعليم الممكن استخدامه مرجعًا من مراجع التخطيط الإستراتيجي والتشغيلي خلال مدة الدراسة ؟
- ما مستوى تحقق مشروع التطوير وبرنامج العمل المقترح من وجهة نظر القيادات التربوية في إدارة التربية والتعليم بمحافظة الخرج للبنين ؟
منهج الدراسة :
تنتمي هذه الدراسة في مرحلتها الأولى إلى المنهج الوثائقي ، بينما تستخدم المنهج الوصفي للدراسة الميدانية التي تستهدف تقويم مشروع التطوير وبرنامج العمل المقترح .
مجتمع الدراسة :
ميدان الدراسة هو إدارة التربية والتعليم بمحافظة الخرج للبنين ، ويتمثل مجتمع الدراسة الميدانية في القيادات التربوية من منسوبي إدارة التربية والتعليم من مديري الإدارات ورؤساء الأقسام والمشرفين التربويين ومديري المدارس .
الحدود الموضوعية والمكانية والزمانية للدراسة :
تقتصر هذه الدراسة على إعداد مشروع تطوير وبرنامج عمل لإدارة التربية والتعليم بمحافظة الخرج للبنين وتطبيقه خلال العام الدراسي 1428/1429هـ ، وتقويمه من وجهة نظر القيادات التربوية في الميدان من منسوبي الإدارة المستهدفة ، ويمكن الاستفادة من الدراسة ونتائجها لجميع إدارات التربية والتعليم المماثلة للبنين والبنات .
أدوات الدراسة :
يستخدم الباحث في الدراسة الميدانية الاستبانة كأداة لجمع المعلومات المستهدفة لتقويم مشروع التطوير وبرنامج العمل المقترح .
الأساليب الإحصائية :
يستخدم الباحث معامل الارتباط لقياس الاتساق الداخلي لأداة الدراسة ، والنسبة المئوية لتحليل نتائج الدراسة وتفسيرها وتصنيف استجابات عينة الدراسة وحكمها على مدى تحقق البرامج وآليات تطبيقها .
! مستخلص نتائج الدراسة الميدانية.
أولا : برامج العمل المقترحة وآليات تطبيقها :
تشير نتائج الدراسة الميدانية إلى الآتي :
- تضمن المشروع (11) برنامجا ترى عينة الدراسة تحققها ، ولا توجد آلية لتطبيقها تزيد فيها نسبة الاستجابات التي ترى عدم تحققها عن 50% ، وهي تمثل ما نسبته 40.8% من مجموعة البرامج المقترحة.
- تضمن المشروع (12) برنامجا ترى نسبة من عينة الدراسة تزيد عن 50% أن بعض آلياتها لم تتحقق ، وهي تمثل ما نسبته 44.4% من مجموعة البرامج المقترحة.
- تضمن المشروع (4) برامج ترى نسبة من عينة الدراسة تزيد عن 50% أن جميع آلياتها لم تتحقق وهي تمثل ما نسبته 14.8% من مجموعة البرامج المقترحة وتتمثل في البرامج الآتية :
• أ- البرنامج رقم (7) العمل على تفعيل عمليات التقويم العكسي للإدارة التربوية والإشراف التربوي من وجهة نظر المستفيدين من المعلمين والطلاب وفقًا لنماذج ومعايير محددة والإفادة من نتائجه لتطوير الخطط والبرامج والأساليب والإجراءات والأدوات .
• ب- البرنامج رقم (10) رفع مستوى الكفاية الداخلية والخارجية للتربية والتعليم من خلال تطبيق معايير الجودة النوعية على المدخلات والعمليات والأساليب والإجراءات .
• ج- البرنامج رقم (17) تطوير آلية لتوفير مكاتب خدمية للمعلمين تتولى إنهاء إجراءات متابعة معاملاتهم وقضاياهم الشخصية لدى الجهات الحكومية والأهلية تبعًا لمعايير الأهمية والأولوية.
• د- البرنامج رقم (18) العمل على إنشاء جمعيات مهنية للمشرفين التربويين والمعلمين في الإدارة التعليمية بعد الترخيص لها من الجهات الحكومية ذات العلاقة ، وتشجيع الانتماء إليها لتقوية الروابط الاجتماعية ورفع الكفاية الوظيفية والإسهام في حل قضايا العاملين في قطاع التربية والتعليم .
- تضمن المشروع ( 93) آلية عمل ترى عينة الدراسة تحققها غالبًا أو إلى حد ما وهي تمثل ما نسبته 72.6% من مجموعة آليات التطبيق لسبعة وعشرين برنامج عمل تضمنها المشروع .
- تضمن المشروع (35) آلية ترى نسبة من عينة الدراسة تزيد عن 50% بأنها لم تتحقق في المشروع وبرنامج العمل المقترح ، وهي تمثل ما نسبته 27.4% من مجموعة آليات التطبيق لسبعة وعشرين برنامج عمل تضمنها المشروع ، منها (18) آلية تتعلق بالبرامج التي ترى عينة الدراسة عدم تحققها بجميع آلياتها وتمثل ما نسبته 51.4% من الآليات التي لم تتحقق من وجهة نظر الغالبية من عينة الدراسة وتتمثل الآليات غير المتحققة للبرامج الأخرى في الآتي .
- 1) تخصيص جائزة تقديرية سنوية لأفضل تخطيط تشغيلي ، وأفضل أداء متميز لتنفيذ برامج الخطط التشغيلية على مستوى إدارة التربية والتعليم وعلى مستوى المدارس .
- 2) تصميم أدوات متابعة ذاتية للموظفين بفئاتهم المتنوعة لتقويم التزامهم بتنفيذ خرائط المهام والأدلة
- 3) توزيع خرائط المهام والأدلة على الإدارات والأقسام والشعب والمدارس خلال الشهرين الأولين من العام الدراسي لكل جهة ما يخصها مصحوبة بالتوجيهات الإدارية للعمل بموجبها وتقويمها وتطويرها وفقًا لمقتضيات العمل.
- 4) إعداد دليل يوضح العلاقات بين عناصر المنهج ، وأساليب التواصل التربوية المنتظمة بينها بما يحقق الأهداف التربوية والتعليمية المنشودة في ضوء الخطط وخرائط المهام أو تطوير الأدلة القائمة ، وذلك مع مطلع العام الدراسي لتنفيذ الخطة..
- 5) العمل على تطبيق التعليم الإليكتروني في المدارس ، ومتابعة توفير متطلباته اللازمة، وتدريب القائمين على تطبيقه بما يساعد على تحقيق أهدافه بجودة عالية.
- 6) توسيع مجالات التعاون مع الجهات الحكومية والغرفة التجارية والمؤسسات المدنية لدعم برامج التدريب التربوي في المنطقة أو المحافظة بما يحقق هدف التوسع في نسبة التدريب المقررة سنويًا وتركيزها على العمليات المطلوبة لتطوير التعليم ..
- 7) العمل على تأسيس قاعدة بيانات عن العاملين وتصنيفهم إلى فئات وفق مقدار ما تلقوه من ساعات تدريب والتركيز على شاغلي الوظائف التعليمية الأقل تدريبًا خلال سنوات الخدمة..
- 8) تخصيص جوائز تشجيعية للحاصلين على ساعات تدريب أكثر من شاغلي الوظائف التعليمية أثناء الخدمة صباحية أو مسائية واعتمادها في نقاط المفاضلة العامة .
- 9) إعداد دليل لمعايير البيئة التعليمية الآمنة والنظيفة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة في الوزارة والقطاعات الأمنية في المنطقة أو المحافظة ، وتعميمه على المدارس.
- 10) إقامة مسابقات على مستوى المدارس للبيئة التربوية والتعليمية الآمنة والنظيفة ، وفق المعايير المعدة ، وتشجيع المدارس المتميزة في ذلك .
- 11) إعداد نشرات شهرية لإبراز المتفوقين والمبدعين على مستوى إدارة التربية والتعليم وعلى مستوى المدارس ، واعتماد نقاط مفاضلة لها في التقدير العام للترشح للجائزة السنوية .
- 12) تطبيق برنامج التدوير الإداري وفق ضوابط ومعايير محددة لتنشيط العمل الإداري ونقل الخبرات والإفادة من المتميزين .
- 13) فتح مجال مشاركة الميدان في وضع الضوابط لاختيار شاغلي الوظائف التعليمية، ومراقبة تنفيذها.
- 14) العمل على تأسيس مدارس نموذجية وفق معايير الجودة النوعية ومتطلبات مدرسة المستقبل ، ومتابعة توفير متطلباتها و التوسع فيها تدريجيًا ، والإفادة من تجارب الوزارة حول المدارس الرائدة وتجارب بعض إدارات التربية والتعليم حول مدارس الجودة وبعض التجارب الدولية حول مدارس المستقبل.
- 15) العمل على تأسيس مدارس للموهوبين بالتنسيق مع الجهات المعنية في الوزارة تستهدف إعداد القياديين والمبدعين .
- 16) تخصيص شهادات وحوافز متنوعة تجذب الخبراء والأكاديميين وتشجع على تفاعلهم ومساهماتهم في أنشطة إدارة التربية والتعليم المختلفة .
- 17) تطوير مصادر البحث الاعتيادية والإليكترونية ضمن بوابة إدارة التربية والتعليم الإليكترونية.
ثانيًا : المشاريع التربوية المقترحة :
- تضمن المشروع وبرنامج العمل المقترح (7) مشروعات ترى نسبة من عينة الدراسة تزيد عن 50% عدم تحققها ، وهي تمثل ما نسبته 46% من مجموع المشروعات المقترحة ، وهي المشروعات الآتية :
- 1) مشروع " ترابط ".
- 2) مشروع " نحن في عيون أبنائنا ".
- 3) مشروع " المدارس المتنافسة ".
- 4) مشروع " نقدر هؤلاء" .
- 5) مشروع " نقاط المفاضلة ".
- 6) مشروع " يد بيد ".
!التوصيات والمقترحات.
انطلاقا من نتائج الدراسة الميدانية لتقويم المشروع وبرنامج العمل المقترح فإن الباحث يوصي بالآتي :
- الاستفادة من المشروع وبرنامج العمل المقترح عند بناء الخطط الإستراتيجية والخطط التشغيلية على مستوى الوزارة وإدارات التربية والتعليم ، حيث أثبت التطبيق التجريبي صلاحيته وقابليته للتفعيل .
- تطبيق المشروع وبرنامج العمل المقترح في إدارات تربية وتعليم أخرى لقياس تأثير متغيرات الإدارة والبيئة وأسلوب التخطيط .. ونحوها على فاعليته ورفع كفاءة نواتجه.
- زيادة العناية بالبرامج التي أثبتت الدراسة الميدانية عدم تحققها لتفعيل عمليات التقويم العكسي ، ورفع مستوى الكفاءة الداخلية والخارجية للنظام التربوي والتعليمي بتطبيق معايير الجودة ، وتوفير المكاتب الخدمية للموظفين وإنشاء الجمعيات المهنية لهم .
- زيادة العناية بالآليات التي لم تتحقق في المشروع وبرنامج العمل من وجهة نظر الغالبية من عينة الدراسة لضمان فاعلية المشروع لتحقيق أهدافه .
- العمل على تنفيذ المشروعات التي لم تتحقق من وجهة نظر الغالبية من عينة الدراسة وذلك باقتراح البرامج وآليات العمل الملائمة لتحقيق أهدافها ، وإدراجها ضمن الخطط الإستراتيجية والتشغيلية لإدارة التربية والتعليم.
- إعداد مشاريع وبرامج عمل تطويرية مماثلة على مستوى الوزارة وإدارات التربية والتعليم لتكون مصدرًا من مصادر التخطيط الاستراتيجي بعد التأكد من صلاحية تطبيقها وتفعيلها ميدانيًا .
- تطوير آليات عمل تضمن مشاركة القائمين على العمل التربوي والتعليمي في الميدان في عمليات التخطيط والتقويم والتطوير للمشاريع والبرامج التعليمية .
- الاستمرار في بناء معايير الجودة للمخلات والعمليات والمخرجات للبرامج والمشروعات التربوية والتعليمية .
- زيادة العناية بالفئات الخاصة من الطلاب وإنشاء المدارس الخاصة بهم وخاصة الموهوبين والمبدعين منهم لإعداد القياديين والمبدعين.
- أهمية العمل وفق رؤية الإعداد لمدارس المستقبل الذكية والإليكترونية الجاذبة والفاعلة والنشطة وفق معايير الجودة التربوية والتعليمية بالشراكة مع الجهات والقطاعات الأخرى ذات الصلة .
والله الموفق والمستعان ،،،،،،،
|