الرئيسية / مقالات / اقرأني لتنتفع وقوّمني لأنتفع

اقرأني لتنتفع وقوّمني لأنتفع

كنت قلقًا جدًا من أن أكتب مقالاً أو أغرد تغريدة أو أشارك بمشاركة في إحدى وسائل التواصل الاجتماعي لا ينفع الله بها المتلقي ولا تضيف له جديدًا في مجال من مجالات العلم والثقافة المتنوعة وكتبت في يوم 2014/05/16  مقالة بعنوان ” بين الغث والثمين ” ، وضمنتها موقعي المطور وإحدى مؤلفاتي ثم أعدت الكرة في الأول من فبراير 2020 فكتبت مقالة أخرى بعنوان ” يهمني رأيك فيما أكتب ” وضمنتها كذلك موقعي المطور وأحد مؤلفاتي الأخيرة في نفس العام ، ورأيت أن من واجبي وقد بلغ تعداد مشاركاتي المتزامنة في تويتر وفي الفيسبوك الثلاثة آلاف مشاركة وقد تضمن موقعي المطور ومؤلفاتي المتنوعة ما يزيد على عشرة ألاف صفحة أن أذكر بمضامين مقالتي السابقتين في محتوى هذه المقالة بعنوان ” اقرأني لتنتفع وقوّمني لأنتفع “،

فليس الغرض الرئيس من كتابة المقالة أو الرواية أو الكتاب ولا التغريدة والمشاركة في إحدى وسائل التواصل ولا الغرض من إجراء أي دراسة أو بحث من وجهة نظري المتواضعة أن نملأ بها مساحة محددة في ورقة أو مجموعة ورقات أو نملأ بها صفحة إليكترونية أو مجموعة صفحات في موقع أو منصة ومتصفح دون أن يكون لها أثرًا إيجابيًا في متلقيها قارئًا أو زائرًا متصفحًا وأن يكون فيها النفع لتطوير وضع أو قيمة أو منهج .

فحلم الكاتب أي كاتب يرجو رضا الله تعالى أن يتحقق النفع المباشر وغير المباشر مما يكتب وإلا السلامة في الترك اتقاء للوزر، فما يلفظ الإنسان من قول إلا لديه رقيب عتيد ومعه راصد أمين وهو مسؤول عما يلفظ أو يكتب أو يدون فإن كان خيرًا فخير وإن كان شرًا فشر ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا.

إن فن الجذب الثقافي في الكتابة يعز على الكثيرين من الكتاب في كل العصور وتزداد المعاناة عند الكتاب اليوم لتنوع مجالات الثقافة وتنوع مجالات العرض واستشراء الغث وطغوته على الثمين وخاصة بعد أن فتحت وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد نوافذها للعامة للمتقن الكتابة وللمستهزئ والعابث والهزلي فأنا إلى الآن لا أعلم عن الحكم المتجرد لدى القراء والمتصفحين تجاه ما أكتب، وهل يترتب على ما أكتبه من أجل منفعتي ومنفعتهم تغذية راجعة لديهم تفيد في ثقافتهم ووعيهم وخبراتهم إيجابيًا ؟، أم أن النفع لا يتعداني؟

إنني لأومن بما يؤمن به الكثيرون بأن مرض الكتابة التي لا تتجاوز أحبارها قد فتك بالبعض من الكتاب والمشاركين في وسائل التواصل الاجتماعي المعاصرين  وأرجو ألا أكون من بينهم ، وحتى أحصل على تقييم علمي من المستفيدين من القراء والمتابعين الكرام، ولأنني أرغب في الاستبشار بنفع ما أكتب وما أشارك به فإنني أهدف من هذه المقالة إلى التعرف على اتجاهات القراء الكرام تجاه مقالاتي بصفة عامة من حيث الفكر والسبك والبناء والأهمية والنفع ، فإن كانت على ما أرجو فلله الحمد والشكر على توفيقه ، وإن كانت على غير ما أرجو ويرجون فإني أطلب العفو والصفح من العليم القدير ثم من كل من صرف وقتًا عزيزًا ليتصفح مقالاتي ، ولعلهم يلتمسون لي عذر الاجتهاد من أجل النفع والصواب ، وأن يرشدني كل أمين على الفكر والثقافة النافعة إلى الطريق الذي يجعل النفع فيما أكتب ، وإنني لأسترشد بالحكماء وأعلم أنني لن أصل إلى الغاية المنشودة إلا بالتوجيه والنصح والإرشاد .

لقد بينت في مقالاتي السالفة الذكر أن المقالة الثقافية والأدبية تصبح غثاء إذا انتهى القارئ من قراءتها دون أن تترك عنده أثرًا إيجابيًا ، و تتجرد من ثقافتها وأدبها بالتأكيد ، وحلمي المستمر أن أصبح من النافعين لأمتهم وتاريخهم المؤكدين على القيم النبيلة ، والموجهين إلى تثقيف المجتمع ، ولهذا فإنني أحرص جدًا في انتقاء موضوعات مقالاتي ومشاركاتي المتنوعة في وسائل التواصل الاجتماعي وأحرص على أن تقدم فكرًا جديدًا وأن تلفت الانتباه إلى رسالة سامية نبيلة وأن تكون سببا في بناء رؤية معاصرة ومستقبلة ، وأحاول ما استطعت أن تكون من اللغة السهلة غير المعقدة أو المركبة ليسهل فهمها واستقراء رسائلها وتوجيهاتها ، وقد أكون أفلحت في النهج والأسلوب في بعض أو جل مقالاتي ومشاركاتي السابقة وقد أكون غير ذلك ، لكنني في أمس الحاجة بعد كتابة العديد من المقالات والمساهمة بالعديد من المشاركات أن أعرف رأي القارئ العزيز حول ما أكتب وحول الأسلوب المتبع ، وسأظل أنتظر التوجيه مؤملا العطاء من أهل العطاء ، والتوجيه من أهله فإني إلى الرأي السديد فقير ، وسيظل الكتاب كل الكتاب في حاجة ماسة إلى تقويمهم من المستفيدين منهم وهو نهج التقويم المعاصر الذي لم نتبناه في الكثير من الأمور العامة والخاصة لأننا من قوم يحب المديح والتزلف أكثر من حبه للحقيقة والحياد والتجرد وكشف الواقع المشوه في الكثير من الأحيان ، وهذا عيب ورثناه ثقافيًا ولا نزال نحافظ عليه حتى غدا قيمة اجتماعية عند الكثيرين وللأسف الشديد ، وإلا لما رأينا صحفًا يملؤها النفاق والتزلف والمديح والتمجيد لعظيمات الأمور وتوافهها ، فلننفض عنا العادة وننطلق في فضاءات الواجب فنقول للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت ، ولنثري نشاطات المؤلفين والكتاب من خلال تزويدهم بالملحوظات اللازمة لتطوير أعمالهم بما ينفع العالمين ، وأنا من أحد التواقين إلى تسديد أعمالي ومسيرتي في التأليف وإجراء الدراسات والبحوث وفي المشاركات المتنوعة عبر وسائل التواصل وقد حرصت من خلال موقعي المطور على الأنترنت أن أترك مساحة مع كل مشاركة بمقالة أو عرض مؤلف أو خبر لاستقبال ملحوظات الزائرين والمطلعين على محتويات ما انتج من علم أرجو فيه وجه الله تعالى ونفع الناس ، وأحرص كثيرًا على متابعة تعليقات المتابعين لمشاركاتي في وسائل التواصل مثل تويتر والفيسبوك ونحوها في العام أو الخاص وممتن لكل من وجهني على صواب ، وأرجو من الله العون والتوفيق في قادم أنشطتي وإنتاجي في مجالات العلم والثقافة والآداب ،والله الموفق.

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كلمتي بمناسبة ذكرى اليوم الوطني التسعين 1442-2020

الحمد لله الذي لا إله إلا هو المنعمِ المعطي الوهابِ ربِّ العالمين، ...