الوحيدة

 

لَمْ أَعُدْ أَعْشَقُ النِّسَاءَ وَلَوْ كُنَّ حُورَا.. 

فَلَهَا وَحْدَهَا العِشْقُ أضْحَى بُحُورَا..

 

يَنْتَشِي القَلْبُ حِينَ تَرَاهَا عُيُونِي..

ثُمَّ يَسْري الهَوى بِجِسْمِي سُرُورَا..

 

يَا لَهَا مِنْ دُرَّةٍ حَجَبَتْ عَيْنَيَّ قَسْرًا..

أنْ تَرَى في غَيرِهَا بُدُورًا بُدُورَا.. 

 

كَيْفَ لِلعَاشِقِ أنْ يَعْشَقَ أنْثَى..

وَيَعُفَّ النَّفْسَ عَنْ غَيرِهَا مَجْبُورَا؟

 

جَمَعَتْ كُلَّ مَا في النِّسَاءِ وَزَادَتْ..

عَنْ نِسَاءِ الأرضِ مَفاتِنًا وَحُضُورَا..

 

إنْ تَرَاهَا تُغْمِضُ الجَفْنَ فَتَسْبِي.. 

نَفْسَهَا قَبْلَ تَسْبي الآخَرينَ غُرُورَا..

 

تَجْزِمُ الحُكْمَ بِأنَّهَا فَرْطُ حُلْمٍ.. 

أوْ مَلاكٌ نَثَرَ الحُبَّ حَتْمًا عُطُورَا.. 

 

إنَّهَا العِشْقُ ذَاتُهُ عِنْدَمَا يَتَجَلّا..

في تَقَاسِيمِ وَجْهِهَا شُعَاعًا وَنُورَا..

 

إنَّهَا الأَسْرُ وَالآسِرُ في آنٍ يَقِيْنًا.. 

وَهِيَ العِشْقُ إذَا أزْهَرَ فيَّ زُهُورَا..

 

إنَّهَا ابْتِسَامَاتُ شُمْسِ غَرامي..

وَبُذُورُ الهَوى تُنْتِجُ عِشْقًا بُذُورَا.. 

 

قَدْ تَجَذَّرَ في الفُؤَادِ جَذْرُ هَوَاهَا..

فَغَدَى الجِسْمُ مِنْ هَواهَا جُذُورَا.. 

 

تَشْرَبُ الحُبَّ مِنْ مُهْجَتِي وَعُرُوقي..

ثُمَّ تَنْثُرُ في الآفَاقِ فَرْحَةً وَحُبُورَا..

 

وَتَظَلُّ في فُؤادِي بَأمْنٍ مَكِينٍ.. 

بَعْدَ أنْ أصْبَحَ الفُؤادُ لَهَا مَقْصُورَا..

 

لا شَرِيكَ لَهَا بِقَلْبِي يُنَازِعُ حُبًّا.. 

قَدْ غَدَى القَلبُ بِحُبِّهَا مَأسُورَا.. 

 

لَيْتَنِي إنْ أمُتْ تَمُوتُ بِقُرْبي..

وَبِقَبْري قَبْرُهَا يُنِيرُ القُبُورَ..

 

فَأنَا في العِشْقِ قَدْ كُنْتُ بَرًّا..

وَأرَانِي وَلَيْسَ مِثْلِي غَيُورَا.. 

 

لَيْسَ لِلقَلبِ شُغْلٌ سِوَاهَا فَأنَّى..

يُدْرِكُ العَاشِقُونَ لِعِشْقِي عُبُورَا.. 

 

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الكتاب المهجور

    كَمْ كِتَابٍ أُلِّفَ في بَحرِ الكِتَابَةْ.. لِيَغُوصَ النّاسُ طَوعًا في رِحَابِهْ..