الرئيسية / الجديد من قصائدي / حِبْرُ الْكِتَابَةْ

حِبْرُ الْكِتَابَةْ

38

سَأَكْتُبُ مَا سَمَا قَلَمٌ وَمَا بَقِيَتْ كِتَابَةْ ،، وَأَكْتُبُ مَا يُفِيدُ النَّـــــــاسَ مِنْ أَجْلِ الإِنَابَةْ ،،
وَأَكْتُبُ مَا يُرِيْحَ النَّفْسَ مِنْ دُونِ الرَّتَابَةْ،،وَأَكْتُبُ فِي عُلُومِ الْعَصْرِ مَا يُعْطي الإِجَابَةْ ،،

وَأَكْتُبُ مَا يُغَذِّي الْعَقْلَ مَوثُوقًا صَوَابَه ،، وَأَكْتُبُ مَا عَلِمْتُ بِأنَّـــــهُ جَـــــزْلٌ ثَوَابَهْ ،،
وَأَكْتُبُ مَا يُسَرُّ بِهِ الأقَارِبُ وَالصَّحَابَةْ ،، وَأَكْتُبُ دُونَــــــــــمَا مَلَلٍ بِلا أَدْنَى غَرَابَةْ ،،

وَلَنْ تَثْنِينِيَ الأَحْدَاثُ لَو مُلِئَتْ كَآبَةْ ،، وَلَنْ يَثْنِينِيَ العَاتِـــــــــبُ لَو أَغَلَظْ عِتَابَهْ ،،
أَنَا الأقْلامُ وَالأحْبَارُ فيِ كَبِدِ السَّحَابَةْ ،، أَنَا الْقِنْدِيلُ فيِ الظُّلُمَاتِ مَا فِيهِ الْهَبَابَةْ ،،

أَنَا الْجُنْدِّيُ وَالأقْلاَم ُفِي الهَيْجَا حِرَابَهْ ،، أَنَا رُوحُ الْخَطَابَةِ وَالْمُتَيَّمُ فِي الْخَطَابَةْ ،،
أَنَا خَلْقٌ خُلِقْتُ لِأَمْتَطِي قَلَمَ الْكِتَابَةْ ،،  أَنَا نَسَبٌ وَلَي أَصْلٌ شَرِيفُ الإنْتِسَابَةْ ،،

أَنَا أَحْيَا لأِكْتُبُ وَالْعَزِيزُ لَهُ كِتَـــــــابَهْ ،، أَنَا رُوْحٌ وَرُوحِي كُلُّهَــــــــا مُلِئَتْ رَحَابَهْ ،،
أَنَا أَكْتُبْ .. إِذًا حَيٌ وَلِي قَلَمٌ شَــبَابَةْ ،، أَنَا أَكْتُبْ إِذًا مَوْجُودُ فيِ وَطَنِ المَهَابَةْ ،،

أَنَا أَكْتُبْ .. إِذًا حُرٌّ وَلِي ثَوَرَانُ لاَبَةْ ،، أَنَا أَكْتُبْ .. إِذًا بَرٌّ تَرَفَّــــــــــــعَ عَنْ مَعَابَةْ ،،
أَنَا أَكْتُبْ .. إِذًا أَدْعُو وَأَرْجُو الاسْتِجَابَةْ ،، أَنَا أَكْتُبْ .. وَلِي أَمَلٌ يُزَيِّنُــــــــهُ إِيَابَهْ ،،

أَنَا أَكْتُبْ .. إِذًا أَكْتُبْ ولَنْ أَرْضَى إِنَابَةْ ،، أَنَا شَـــــمْسٌ أَنَا قَمَرٌ أَنَا شَـجَرٌ وَغَابَةْ ،،
أَنَا حَرْفٌ أَنَا جُمَلٌ أَنَا بَـــــــابُ اللَّبَابَةْ ،، أَنَا شِــــــــعْرٌ أَنَا نَثْرٌ أَنَا لُغَتِي الْمُجَابَةْ ،،

سَأَكْتُبُ مَا سَمَا قَلَمِي ومَا سَيَّلْ رِضَابَة ،،سَأَكْتُبُ مَا تَيَسَّرَ لِي مَعَ نَفْسِي حِسَابَهْ،،
وَأَكْتُبُ مَا تَيَسَّرَ لِي مِنَ الْوَقْتِ احْتِسَـابَهْ ،، وَأَكْتُبُ مَا تَوَافَـــــــــرَ لِي دَقَائِقَ للنَّجَابَةْ ،،

وَإِنْ وَقَفَتْ يَدِي كُرْهًا وإلاَّ مِنْ إِصَابَةْ ،، فَكُلِّي رِيْشَةٌ وَالْحِبْرُ مِنْ دَمِيَ انسِيَابَهْ،،
فِإنِّي كَاتِبٌ جَدٌّ وَلاَ أَنْسَى الدُّعَابَةْ ،، وَإِنِّي شَــــاعِرٌ جَزْلٌ وَفِي شِعْرِي صَبَابَةْ ،،

أُحِبُ الْحِبْرَ وَالأَلْوَانَ سَــــــــائِلَةً مُذَابَةْ ،، أُحِبُ كِتَابَتِي لَو بَعْضُـــــــهَا بِالاكْتِتَابَةْ،،
لِهَذَا كُلِّهِ أَكْتُبْ وَلَنْ أَدَعَ الْكِتَـــــــــابَةْ ،، وَمَا أَكْتُبْهُ لَنْ تَمْنَعْــــــــهُ أَنْوَاعُ الرَّقَابَةْ ،،

فخَلَونِي وَمَا أَكْتُبْهُ مَا مِثْلي مُشَابِهْ ،، وَشِعْرِي بَالِغُ الْمَعْنَى وَلَمْ يُدْرَكْ سَرَابَهْ ،،
جَدِيدٌ فِي تَرَاكِيبِ الْبَلاغَةِ وَالصَّلابَهْ ،، جَدِيدٌ فِي الصِّيَاغَةِ وَالْمَعَاني وَالنَّقَابَةْ ،،

وَنَثْرِي ثَوْرَةٌ فِي الْفِكْرِ أَوْ فِي الإنْقِلابَةْ ،،  جَدِيدٌ فِي بِنَاءِ الْفِكْرِ مَا فِيهِ الْغَرَابَةْ ،،
جَدِيدٌ فِي دَلالاتِ الْمَعَاني وَالْحِسَابَةْ،،عُبَابُ الْحَرْفِ مِنْ نَثْرِي إِذَا أَطْلَقْ عُبَابَهْ،،

فَمَا مِثْلِي مِنَ الْكُتَّابِ قَدْ حَفِظَ الْمَهَابَةْ،،  وَمَا مِثْلِي مِنَ الشُّعَرَاءِ فَتَّاحِينَ بَابَهْ ،،
أَنَا أَكْتُبْ إِذًا أَكْتُبْ وَلِي فَنُّ الطَّبَابَةْ ،، وَإِنْ مَـــــــــا مِتُ فَارْثُونِي رِثَاءَاتِ الْقَرَابَةْ،،

وَقُولُوا كَاتِبًا قَدْ كَانَ مَرْحُومًا تُرَابَهْ ،، مُحِبَّ الْخَيرِ وَدَّعَنَــــــــا وَلَمْ نَرْغَبْ غِيَابه،،
وَأَدْعُو لَيْ مَعَ الدَّاعِينَ فِي يَومِ الإِجَابَةْ ،،بِمَنْزِلَةٍ بِجَنَّاتِ الْخُلُودِ الْمُسْـــتَطَابَةْ ،،