الرئيسية / مقالات / سلسلة خميسيات حالمة : (4) شركاء في التنمية لخير الوطن ورفعة المواطن

سلسلة خميسيات حالمة : (4) شركاء في التنمية لخير الوطن ورفعة المواطن

شركاء في التنمية لخير الوطن ورفعة المواطن !!

من خلال استقراء الأولويات التي ركزت عليها خطة التنمية الوطنية الأخيرة والتي أتت تتويجًا لما سبقها من خطط التنمية الوطنية الخمسية والتي من أهمها، رفع مستوى المعيشة وتحسين نوعية الحياة، وتوفير فرص العمل للمواطنين، والتوسع الكمي والنوعي في الخدمات التعليمية والتدريبية والصحية والاجتماعية، والتوسع في العلوم التطبيقية والتقنية، وتشجيع المبادرات والابتكار.

ومواكبة التطورات الاقتصادية والتقنية العالمية السريعة، وتنويع القاعدة الاقتصادية، وتحسين إنتاجية الاقتصاد الوطني وتعزيز قدراته التنافسية، والاهتمام بالمجالات الواعدة كالصناعات الإستراتيجية والتحويلية، والتعدين، والسياحة، وتقنية المعلومات. وتطوير منظومة العلوم والتقنية، والمعلوماتية، ودعم البحث العلمي وتشجيعه، والتوجه نحو اقتصاد المعرفة، باعتبارها من العوامل الأساسية في زيادة الإنتاج والإنتاجية وتوسيع آفاق الاستثمار. وتحقيق التوسع المستمر في التجهيزات الأساسية وصيانتها بما يتلاءم مع نمو الطلب عليها ويسهم في تعزيز نمو كافة القطاعات الإنتاجية والخدمية، وتحسين كفاءتها. وزيادة كفاءة الخدمات الاجتماعية وتفعيل دور المواطن في التنمية وتعزيز مشاركة المرأة، وتعضيد دور الأسرة في المجتمع من خلال تطوير قدرات المرأة السعودية، وإزالة المعوقات أمام توسيع مشاركتها في النشاطات الاقتصادية والإنمائية.

يبرز جليا الدور المنوط بالقطاعات الخدمية لتحقيق إستراتيجية التنمية الوطنية بما في ذلك قطاع التربية والتعليم ، وأهمية إسهام جميع القطاعات الحكومية ضمن منظومة شراكة تعزز العمل المشترك لتحقيق أولويات التنمية الوطنية ذات الصلة المباشرة بأولوياتها المستهدفة ، وقد تنشأ نتيجة التنافس على تحقيق الإنجازات المتميزة والاستئثار بسمعتها لدى الدولة أو لدى المتابعين قطيعة بين العاملين في القطاعات الشريكة ، وعندما يختل ميزان التعاون بين بعض القطاعات الخدمية وعندما تصطدم العلاقات الثنائية بأنانية القيادات ورغبتها الشديدة في الاستحواذ بسمعة الانجازات وعندما يغيب الوعي الوطني والإحساس بالمسؤولية يزيد التنائي بين القطاعات وتقل فرص تحقيق الأهداف المشتركة ، وفي الغالب تكون المترتبات على مثل هذا الوضع إخفاق جلي في مستوى تحقيق التنمية واضطراب في دور الشراكة بين القطاعات المعنية ، والغالب أن مثل هذه الحالات الشاذة والنادرة إنما تحدث نتيجة قصور الفهم بالدور الفاعل للتعاون والشراكة من أجل تحقيق التنمية الوطنية ، والحل من وجهة نظري المتواضعة يتمثل في التوعية الموجهة نحو القيادات العليا والمتوسطة في القطاعات الخدمية بأهمية التعاون والشراكة وتحفيز مشاعر إيثار الوطن عن المصالح والمكاسب الشخصية ، وتدريب هذه القيادات على برامج العمليات المشتركة ، وتفعيل نهج التدوير القيادي بين القطاعات وفقًا لمعايير الكفاءة والتخصص والخبرة ، ويمكن تحديد نوع الشراكة ومستواها وأهميتها والدور المطلوب من الشركاء ضمن خطط التنمية واستراتيجياتها وتفصيل ذلك من خلال الخطط التشغيلية للإستراتيجية التنموية بتحديد الجهات الرئيسة لتحقيق الأهداف الإستراتيجية والبرامج والجهات الشريكة والمتعاونة ودور كل جهة لتطبيق الآلية المطلوبة لتحقيق الهدف التنموي المشترك ، وعلى القيادات المسئولة في الجهات الخدمية المتعددة الانطلاق في التنفيذ من قاعدة الشراكة المنهجية ومن الإحساس الوطني والمسئولية الأمينة بعيدًا عن الأنانية وعليهم فتح كل أبواب التعاون لبلوغ الغاية المنشودة.

ولأننا في قطاع التربية والتعليم نؤمن بما يؤمن به شركائنا في القطاعات الأخرى بأهمية التعاون البناء والشراكة الفاعلة لتحقيق التنمية الاجتماعية المرغوبة فقد وضعنا أنفسنا طوعًا لشركائنا بكل إمكاناتنا البشرية والمادية لتحقيق الأهداف التنموية المشتركة ، وأملنا أن نحقق آمال قادة مسيرتنا التنموية المباركة وآمال الوطن الحبيب ، ووعدنا الدائم لشركائنا في القطاعات الحكومية والأهلية أن نستمر ملتزمين بالتعاون البناء وفاء وإخلاصًا لوطننا وطاعة لولاة أمرنا، وندعو الله تبارك وتعالى أن يوفقنا جميعًا إلى تنفيذ ما أوكل إلينا من مهام لتحقيق أهداف التنمية الوطنية والتنمية المستدامة ورفع كفاءة الخدمات الاجتماعية في وطننا العزيز ، لكننا في حالات قليلة نواجه جفوة القطاع الشريك أو سيره في الاتجاه المعاكس لتحقيق الهدف المشترك وأعني بذلك العلاقة مع بعض وسائل الإعلام التي تعمل في الغالب لتحقيق مصالح خاصة لاترتبط بأهداف التنمية مما يؤثر سلبًا على نوعية التربية وجودتها ، ورغم التأكيد على أهمية الشراكة بين قطاع التربية والتعليم وقطاع الإعلام إلا أن التنسيق بين القطاعين يشوبه القصور في بعض الأحيان ، والأمر من وجهة نظري يحتاج إلى تدخل عاجل من القيادات المسئولة في القطاعين لحل هذه الإشكاليات المؤثرة على التنمية البشرية لبلوغ مستوى الثقة المأمولة عند الجيل المستهدف بالتربية والتعليم وليتوافق ما يتلقاه في مؤسسات التربية والتعليم مع ما يتلقاه من وسائل الإعلام المختلفة ولابد من وسيط ينظم العلاقة بين القطاعين داخل الأسرة لضمان عدم حدوث الاضطرابات . والله ولي التوفيق،،،