غَرَامِي

55

 

 

 

 

 

 

هَذِي القَصِيدَةُ فِي الْغَرَامِ لِمَنْ يُتَابِعُ مُغْرَمًا ،، عَشِقَ الجَمَالَ مُسَالِمًا وَقَادَهُ مُسْتَسْلِمَا ،،
حَبِيبَتِي رُوحُ الْجَمَالِ إِذَا الْجَمَالُ مُجَسَّــــــدٌ ،، فِيهَا الْمَفَاتِنُ جَمَّةٌ وَتُحِبُ عَبْدًا مُسْـــلِمَا ،،

فِيهَا مِنَ الْخَلْقِ الْبَدِيعِ لِخَالِقٍ مُتَفَرِدٍ ،، مَا يَجْذِبُ الْمَفْتُونَ عَمْدًا جَاهِــــــــــــــلاً أَو عَالِمَا ،،
فِيهَا عُيُونٌ سَاحِرَاتٌ دَمْعُهَا مُتَدَفِّقٌ ،، شَهْدٌ يَسِيلُ عَلَى الْخُدُودِ مُعَتَّقًا مُتَبَسِّــــــــــــمَا ،،

فِيهَا الْحُلِيُّ تَنَاثَرَتْ مِنْ لُؤلؤٍ مُتَمَيِّزٍ ،، وَسُنْدُسٍ خُضْرٍ تَرَاهَــــــــــــــــــــا مُبْصِرًا لاحَالِمَا ،،
فِيهَا الْحَيَاةُ هِيَ الْحَيَاةُ وَمَا بِهَا مُتَعَسِّـــــرٌ ،، وَهَيَ النَّعِيمُ لِمَنْ يُحِبُّ مِنَ الحَبِيبِ تَنَعُّمَا ،،

أُحِبُّهَا وَاللهُ يَشْـــــــــــــــهَدُ أَنَّنِي فِي حُبِّهَا ،، قَدْ ذُبْتُ تَيْمًا غَارِقًـــــــــــا وَمَا أَزَالُ مُتَيَّمَا ،،
حَبِيبَتِي يَا فِتْنَتِي إِنِّي إِليكِ مُؤَمِّـــــــــــــــــــــلٌ ،، أَهْوَاكِ شَوْقًا شَائِقًا مُتَرَفِّعًا مُتَحَكِّمَا ،،

أَهْوَاكِ يَا مَنْ قَلْبُهَا وَسِـــــــــعَ الْمَحَبَّةَ كُلَّهَا ،، فَأَنَا الَّذِي عَشِـقَ الْمَقَامَ مُصَدِّقًا وَمُصَمِّمَا،،
فَاللهُ خَصَّكِ بِالْخُلُودِ وَزَادَ فِيكِ نَعِيمَهُ،، وَحَبَاكِ مِنْ حُسْــــــــــــنِ الصِّفَاتِ كَرَامَةً وَتَكَرُّمَا ،،

أَنْتِ الْجَزَاءُ لِمُؤمِنٍ عَبَدَ الْكَرِيمَ مُوَحِّــــــــــــدًا ،، أَنْتِ الْمُنَى لِلْعَاشِقِينَ وَمَنْ أَتاكِ مُكَرَّمَا ،،
أَنْتِ مَآلُ الطِّيبينَ الرَّاكِعينَ وَسُــــــــــــجَّدَا ،، أَنْتِ جِنَانُ الْخُلْدِ فِرْدوسٌ تَعَالَتْ فِي سَمَا ،،

أَنْتِ حَبِيبٌ لاَ تَمَلُّ قُلُوبُنَــــــــــــا مِنْ حُبِّهَا ،، أَنْتِ مُنَايَ وَغَايَتي أَبْدُو بِغَيــــــــرِكِ مُعْدَمَا ،،
يَا رَبَّي إِنَّي شَاهِدٌ بِشَــــــــــــــهَادَتِي مُتَعَبِّدٌ ،، وَشَهِدتُ أنَّكَ واحدٌ خَلَقَ الْعِبَادَ وَأَحْكَمَا ،،

وشَهدتُ أَنَّكَ أّوَّلٌ وَ مُهَيمِنٌ وَمُسَــــــيطرٌ ،، وَشَــــــــــهِدتُ أنكَ خَالِقٌ وما أَزَالُ مُسَلِّمَا،،
وَشَـــــــهِدْتُ أَنَّكَ آخِرٌ وَشَهِدتُ أَنَّكَ ظَاهِرٌ ،، وَشَـــهِدتُ أَنَّكَ رَازِقٌ تُعْطِي وَتُجْزِلُ مُكْرِمَا ،،

وَشَـــــــهِدتُ أَنَّ نَبِيَّنَا وَحَبِيبَنَا وَشَفِيعَنَا ،، مُحَمَّدًا خَيرُ الْعِبَــــــــــــــــــــادِ تَقَرُّبًا وَتَحَلُّمَا ،،
أَدَّى الأمَانَةَ صَادِقًا مُتَجَرِّدًا مُتَسَــــــيِّدًا ،، وَأَبَانَ حَقَّكَ شَــــــــــــــاهِدًا لِلْعَالَمِينَ مُعَلِّمَا ،،

فَاكْتُبْ لِعَبْدِكَ جَنَّةً أَحَبَّهَــــــا مِنْ قَلْبِهِ ،، قَدْ هَامَ فِيهَا عَاشِقًا وَمُتَيمًـــــــــــــا مُتَعَشِّمَا ،،
وَأَجِرْهُ مِنْ نَارِ السَّـــــــمُومِ وَفِتْنَةٍ يُغْرِي بِهَا ،، مَنْ لاَ يَخَافُ مِنَ العَذَابِ وَلاَ يَخَافُ جَهَنَّمَ ،،