قلعتي

 

 

بنيتُ من الأبياتِ في الشعرِ قلعةً

وأبراجُها الخبراتُ تسمو وتزدهي 

وحصنتُها بالعلمِ مما كسبتُه

وأودعتُ فيها حِكمةً لا تنتهي

وأبوابُها كانت حروفًا كتبتُها 

لنفعِ عبادَ اللهِ رُغمَ المكارهِ

فكانتْ مع كلِّ الصروفِ متينةً

فما هزَّها عصفٌ وتعتيمُ كارهِ

وما ضرَّها قصفُ الحسودِ لأنها

محصنةٌ في وجهِ كلِّ الكوارهِ

 ففي قلعتي أودعتُ علمي وخِبرتي

لِتنفعَ من يأوي إليها ويشتهي

فكلٌّ له من ما يُريدُ حَصانَةً 

وحصني أنا بين البهيّةِ والبهيّ

كسبتُ به نفسي وزدتُ به عُلاً

فما ضرَّني كُرهٌ ولا ساءني وَهيْ

فمنْ رامَ عزًا في الحياةِ مُحصّنًا

فإنَّ قلاعَ العزِّ تُبنى لعزّهِ

فلا ينتظرْ في أنْ يُقيمَ قلاعَهُ 

حَصيفٌ يقودُ الأمرَ حتمًا بأمْرِهِ

فكلُّ قلاعِ الفكرِ تبقى حُصونُها

محصّنةً عبرَ الزمانِ على الرِهِي

وما قلعتي في الفكرِ إلاّ فريدةٌ 

لها سمتُها بينَ الشبيهِ المشابِهِ

بذلتُ لها جُهدي بناءً لتزدهي

وحصنتُها منْ كلِّ هدمٍ ومكرهِ

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الكتاب المهجور

    كَمْ كِتَابٍ أُلِّفَ في بَحرِ الكِتَابَةْ.. لِيَغُوصَ النّاسُ طَوعًا في رِحَابِهْ..