الرئيسية / مقالات / وقفات من حياتي قبل أن تمحى من ذاكرتي ،، الوقفة (84)

وقفات من حياتي قبل أن تمحى من ذاكرتي ،، الوقفة (84)

الوقفة (84) : رحلات سياحية إلى بعض دول جنوب شرق آسيا

في عام 2005م زرت دولة الفلبين ليومين فقط أثناء عودتي إلى الوطن من رحلتي إلى دولة اليابان لتلقي دورة تدريبية في جامعة آتشي بأقليم ناقويا حول تطوير المناهج التعليمية ، ولم أتجاوز العاصمة الفلبينية مانيلا ، لكنني تمكنت من الاطلاع على بعض معالمها الشهيرة في ماكاتي وملاتي ، وبعد عامين قمت بتخطيط رحلة سياحية برفقة أبناء أخي الأكبر إلى أندونيسيا حيث تضمنت الخطة زيارة العاصمة الإندونيسية وجزيرة بالي والمناطق الجبلية في منطقة بونشاك ، وتم تنفيذ تلك الرحلة في صيف العام الهجري 1427هـ .

وقد مكثت ورفقائي في الرحلة السياحية إلى أندونيسيا خمسة عشر يومًا بدأناها بزيارة جزيرة بالي الأندونيسية وهي من الجزر الجاذبة للسواح الأجانب وخاصة من سكان استراليا وأوربا وأمريكا ، ورغم أن غالبية سكانها من غير المسلمين إلا أن تعاملهم مع السواح لا يختلف عن تعامل المسلمين في دولة إندونيسا في المناطق والجز الأخرى ، وتضم الجزيرة أشهر المواقع السياحية في أندونيسيا وتتوافر في الجزيرة جميع المقومات السياحية باختلاف درجاتها، ولعل شاطئها الرملي الأكثر جذبًا للمستثمرين في مجالات السياحة العالمية وهو الأكثر جذبًا للسواح المحبين للرياضات والأنشطة البحرية والمائية، وقد اخترنا لإقامتنا في تلك الجزيرة الحالمة فندقًا ومنتجعًا سياحيًا من الدرجة الممتازة يطل على البحر بشاطيء حالم تحيط به أشجار جوز الهند والأشجار الأسيوية وارفة الظلال ، ويتوافر في الفندق والمنتجع جميع الخدمات المطلوبة للسياحة والإقامة المرفهة من مطاعم ومقاهي ومسابح وصالات الرياضة والحممات الساخنة والنادي الرياضي والأنترنت المجاني في جميع مرافق الفندق والمنتجع ، وفي الجزيرة تكثر المنتجعات السياحية مكتملة الخدمات ومن الجيد أن يجد السائح حجزًا مقبولا في إحداها وقد يتطلب الأمر الحجز المبكر وهو ما قمنا به فعلا لحجز مقرات الإقامة في تلك الرحلة ، وبالاستعانة بالمكاتب السياحية المتوافرة في المنتجع قمنا بوضع خطة مثالية للاطلاع على أغلب المواقع السياحية المتوافرة في تلك الجزيرة مثل البحيرات ومزارع الشاي والمعابد الهندوسية التاريخية والمتاحف والشلالات ورحلات السفاري على الفيلة والمتاحف المائية ومدن الألعاب المائية والعامة ، وكانت سبعة أيام مملوءة بالنشاط والحيوية والاستمتاع الكامل بمقومات السياحة والترفيه المتاحة ، بعدها غادرنا الجزيرة إلى العاصمة الأندونيسية جاكرتا حيث تضمنت الخطة قضاء أربعة أيام فيها قبل الذهاب إلى المنطقة الجبلية في بونشاك ، وقد استثمرنا الوقت المحدد لنا في العاصمة الأندونيسية بزيارة العديد من المعالم السياحية فيها ومن أهمها منطقة تمانميني التراثية وحديقة الحيوانات ومدن الألعاب والأسواق الدولية وساعد اختيارنا لفندق في منطقة تحيط بها الغابات والأشجار في وسط العاصمة الأندونيسة قريبًا من العديد من الأسواق على ممارسة رياضة السير في كثير من الأوقات ، وبعد انقضاء المدة في العاصمة جاكرتا توجهنا إلى منطقة بونشاك الجبلية وهي منطقة جذب سياحي للعرب عامة والخليجيين خاصة وتكثر فيها المطاعم العربية ومناطق الجذب السياحي مثل الشلالات ومزارع الشاي والسفاري والبحيرات وتتميز باعتدالها وسقوط الأمطار عليها طوال العام مما يشجع السواح الأجانب على زيارتها والإقامة فيها ، وقد تعرفت على الكثير من العادات الأندونيسية في تلك الرحلة وكانت رحلتي السياحية إليها وإلى ماليزيا دافعًا لأقوم بزيارة دول أخرى في جنوب شرقي آسيا وكانت البلد التالي هي تايلند ثم الفلبين .

على الرغم من أن السفر إلى تايلند كان لا يزال معلقًا للمواطنين السعوديين حين قراري السفر إلى تايلند إلا بشروط خاصة تتعلق بالتجارة والعلاج ، فقد خططت لزيارة ذلك البلد الغني بالمقومات الحضارية والتاريخية والسياحية وكثفت نشاطي لجمع المعلومات عن أفضل المواقع التي يمكن للسائح من خلالها التعرف على الثقافة والعادات التايلندية ، فجاءت رحلتي الأولى إلى تايلند لتشمل العاصمة بانكوك وجزيرة بوكيت ، ورغم أن المدة التي خصصتها لتلك الرحلة كانت قصيرة لا تتجاوز الأسبوع إلا أنني استطعت التعرف خلالها على الكثير من المعالم السياحية الشهيرة ، ففي صيف العام الهجري 1428هـ اتجهت إلى تايلند بعد إنهاء إجراءات السفر وحجز مقرات الإقامة ، ونزلت في العاصمة التايلندية في فندق من فنادق الدرجة الممتازة المطلة على النهر وتتوافر فيه جميع الخدمات الفندقية ومن خلال مكاتب السياحة في الفندق وقمت برحلات مع بعض المجموعات السياحية إلى أبرز المعالم الحضارية في مدينة بانكوك ومنها القصور والمعابد البوذية والمدينة العائمة على الماء وبعض المتاحف والأسواق الدولية واتجهت بعد ثلاثة أيام قضيتها في العاصمة بانكوك إلى جزيرة بوكيت وأقمت في منتجع عالمي من الدرجة الممتازة على شاطئ البحر ذكرني بالمنتجعات التي سبق وأن أقمت فيها في كل من لينكاوي بماليزيا وبالي بأندونيسيا ، وكما فعلت في العاصمة التايلندية استعنت بالمكاتب السياحية في المنتجع للقيام برحلات سياحية لأكثر المواقع السياحية جذبًا في الجزيرة ولعل أشهرها أكبر مسرح عالمي تشارك في عروضه الفيلة في وسط مدينة ألعاب مكتملة الخدمات ، واستمتعت بزيارة الكثير من الشلالات المائية ومارست رياضة ركوب القوارب في الشلالات والأودية الجارية ، كما قمت بمجموعة من رحلات السفاري على الفيلة والخيول ، وأكثر ما جذبني في تلك الجزيرة تلك المسارح الفنية التي تقدم الفنون التايلندية في دراما مسرحية فائقة المتعة، ولعل العاشق مثلي للسفر والسياحة يظل دائمًا يخطط لرحلات سياحية قادمة للتعرف على بلدان جديدة وهو ما فعلته وأفعله دائمًا ، حيث نفذت زيارات تالية إلى كل من الفلبين وهونج كونج وفيتنام والصين ، ولعلي أقف على وصف بعضها في وقفات تالية ، وهنا أوجه النصيحة لكل راغب في الاطلاع على ثقافات الشعوب ولكل محب للسفر والسياحة أن يحدد الهدف من رحلته وأن يعد خطة مبكرة ومرنة بعد أن يجمع المعلومات اللازمة من وسائل التقنية والمعلوماتية المتاحة  والتي يمكن من خلالها تحديد أدق التفاصيل المعلوماتية ورؤية المواقع التي يتم اختيارها للإقامة والتنقلات ولعل محركات البحث والخرائط المفصلة المتاحة من قوقل وغيره من المواقع الإليكترونية تساعد الراغبين في الحصول على المعلومات الدقيقة ، وهي مجهزة بحيث تقدم المزيد من المقترحات للاستمتاع بالوقت والتعرف على الثقافات ، ورغم زيارتي للكثير من الدول في آسيا وأفريقيا وأوربا وأمريكا إلا أن دول شرق آسيا تجذبني للسياحة فيها لما يتمتع به مواطنوها من أخلاق وتعامل كريم مع السواح إضافة إلى انخفاض تكلفة السفر والإقامة فيها ، وآمل أن أوفق في استكمال خطتي لزيارة جميع الدول الصديقة في جنوب شرقي آسيا بعون الله تعالى ، والله الموفق والمستعان .،،،