الرئيسية / مقالات / وقفات من حياتي قبل أن تمحى من ذاكرتي ، الوقفة (97)

وقفات من حياتي قبل أن تمحى من ذاكرتي ، الوقفة (97)

الوقفة (97) : موقعي المطور ووسائل تواصلي مع المجتمع

في منتصف العام الهجري 1428 بدأت في التفكير جديًا في تأسيس موقع اليكتروني على الإنترنت ، وبعد استشارات ومشاورات مع العديد من الخبرات الفنية في مجال التقنيات المعاصرة والمواقع الإليكترونية عملت مع ابني المهندس رامي بن سعود الزهراني على وضع خطة الموقع الإليكتروني مستهدفين أن يتضمن تعريفًا شاملا بسيرتي الذاتية وأبرز نشاطاتي في مجالات البحث والتأليف والعمل وخدمة المجتمع وعرض أهم الأخبار والصور والقصائد ، ومتيحين فيه الفرصة للتواصل مع الزوار واستقبال تعليقاتهم وكلماتهم وتعبيراتهم عن المواقف التي جمعتهم مع صاحب الموقع ، وتضمينه بعض الروابط لأبرز المكتبات العالمية الإليكترونية بحيث يكون مصدر ثقافة متجدد ومتطور ووسيط فاعل لنقل الخبرات المتنوعة للزوار ، وقد أوكلت إلى الابن رامي مسؤولية تأسيس الموقع والتواصل مع المؤسسة المصممة والمستضيفة وإدارة الموقع عند إطلاق نسخته الأولى .
وقد اختار ابني المهندس رامي مؤسسة الإبداع الرقمي من بين مجموعة عروض وقف عليها لتأسيس الموقع واستضافته وتواصل مع الفنيين في المؤسسة لإيصال فكرة التصميم التي اتفقنا عليها لإخراجها في الثوب اللائق بموقع يهدف إلى نقل الخبرات العلمية والثقافية لمريديها من زوار الموقع ، وتم بفضل الله تعالى إطلاق النسخة الأولى من الموقع الإليكتروني في شهرصفر من عام 1428هـ وتولى ابني رامي مسؤلية إدارة الموقع والتحكم في محتوياته ونشرالمستجدات من الأخبار والأبحاث والدراسات والقصائد الشعرية التي أنجزها أولا بأول ، وقد لقي الموقع تأييد الكثيرين من الأصدقاء والمتابعين ووصل تعداد زواره خلال السنة الأولى من إطلاقه مايزيد عن خمسمائة ألف زيارة ، ولتطور تقنيات وتصميمات المواقع الإليكترونية ولحدوث بعض المشكلات في عرض النسخة الأولى فقد تم الاتفاق مع المؤسسة المصممة والمستضيفة لتصميم نموذج جديد للموقع يتغلب على الصعوبات التي واجهتها نسخة الموقع الأولى ، وتم بفضل الله تعالى إطلاق النسخة الثانية من الموقع في مطلع العام الهجري 1429هـ ، وقد تميزت النسخة الثانية بميزة ربط محتويات الموقع مع وسائل التواصل الاجتماعي مثل الفيس بوك وقوقل بلس وغيرها من الوسائل المتاحة في حينها ، وإمكانية عرض الوسائط الإليكترونية والفيديوهات وتعداد الزوار للموضوعات والمواد المضمنة في الموقع وقد بدأت في نشر سلسلة من المقالات في الموقع أخرجتها مؤخرًا في مؤلف وسمته ب” خميسيات حالمة ” وبلغ تعداد الصفحات التي تضمنها الموقع أكثر من اثنتي عشرة ألف صفحة وبلغ تعداد الزوار خلال الأعوام مدة عمل الموقع أكثر من سبعمائة ألف زيارة ، ولأسباب تقنية أيضًا بدأ الموقع يعاني من الفيروسات التي تحذر منها بعض المتصفحات الإليكترونية المزودة بجدر حماية من الفيروسات الضارة ، وتلقيت نصيحة مجموعة من الزملاء الخبراء في تقنيات الحاسب والمعلومات بضرورة تحديث الموقع وتغيير قالبه وقاعدة بياناته وتزويده بجدار حماية من الفيروسات والاختراقات الإليكترونية ، وتم الإتفاق مع المؤسسة المصممة للعمل على صيانة الموقع وتحديث بياناته وحماية قاعدة البيانات واقترح الفنيون في المؤسسة تغيير قالب التصميم وإطلاق نسخة مطورة تقبل التحديثات والتطوير والحماية ، وتم بفضل الله الانتهاء من تصميم الموقع المطور وإطلاقه في منتصف عام 2014م وتم ربط أرشيفه بما تبقى من قاعدة بيانات النسخة الثانية من الموقع بعد أن خسر الموقع مجموعة كبيرة من صفحاته المتعلقة بكلمة موقف وسجل الزوار والكثير من الصور والوسائط ، وقد وفر الموقع المطور ميزة ربط محتويات الموقع مع وسائل التواصل الإجتماعي الأكثر شعبية مثل تويتر والفيس بوك وإنستغرام وقوقل بلس وغيرها ، كما تم ربطه بمدوناتي وصفحاتي فيها ومدونتي الإليكترونية في قوقل ، وتوليت إدارة الموقع بالتعاون مع أولادي لانشغال ابني المهندس رامي بالدراسات العليا والعمل في دولة كندا ، وقد بلغ تعداد زوار صفحات الموقع المطور حتى تحرير هذه الوقفة ولله الحمد أكثر من مئتي ألف زيارة وفق موقع الإحصاءات عن الموقع في قوقل ، وقد نشرت فيه الكثير من إنتاجي الفكري وأتحت فرصة تحميل النسخ الإليكترونية لبعض مؤلفاتي من خلاله ، وإني لأرجو أن يكون باب علم نافع للأمة والوطن ونافذة تبادل خبرة فاعلة لطلاب العلم والزائرين ووسيظل نماءه وتطويره هدفًا مستمرًا مع استمراره بإذن الله .
والحقيقة أنني ومن أجل تحقيق هدف التواصل مع المجتمع والخبراء فقد بدأت في استخدام وسائل التواصل الإجتماعية الإليكترونية من وقت مبكر حيث بدأت بتأسيس مدونتي في قوقل منذ عام 1421هـ ثم إنشأت متصفحي في االفيس بوك منذ العام الميلادي 2009 ، وفي أغسطس من العام الميلادي 2011 أنضميت لتويتر وأنشأت متصفحي فيه ، وأنشأت أخيرًا متصفحي على إنستغرام في العام الميلادي 2015 ، ويظل موقعي الإليكتروني أكثر تلك المواقع الحاصلة على اهتمامي مع تفاعلي الدائم مع الوسائط الأخرى لقناعتي بأن موقعي الإليكتروني يمثل أحد مؤلفاتي الجامعة النافعة بإذن الله تعالى والتي تعكس شخصيتي وترشد الآخرين إلى بعض خبراتي الممتدة في مجالات الدراسة والبحث والعمل والحياة ، وهذه الوقفات واحدة من محتويات موقعي التي خرجت بتوفيق الله تعالى في مؤلف انضم إلى عائلة مؤلفاتي في مجالات العلم والثقافة والأدب ، وآمل أن ينفع الله بها الإسلام والمسلمين وطلاب العلم في كل مكان .
ونصيحتي في هذه الوقفة لكل الراغبين في الاستزادة من الخير من خلال الوسائط الإليكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي الحرص على طاعة الله تعالى والتحري في نشر ما يعتقدونه ويؤمنون به عبرها بعد التأكد من نفعها ، فكل إنسان مسؤول عما ينطق به أو يخطه بنانه أو يطبعه من خلال لوحة مفاتيح الكتابة في أجهزته الإليكترونية فيحدث به أثرًا عند الآخرين إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر ، وأسأل الله تعالى أن يقي المؤمنين الفتن ومداخل الشر في الأجهزة الإليكترونية ووسائل التواصل المختلفة وأن يدلهم على مفاتيح الخير ومنفعة الأمة ونشر العلم النافع بما يرفع به من شأنهم وقدرهم ودرجاتهم في الجنة ،والله الموفق والمستعان .،،،