الرئيسية / مقالات / وقفات من حياتي قبل أن تمحى من ذاكرتي ، الوقفة (98)

وقفات من حياتي قبل أن تمحى من ذاكرتي ، الوقفة (98)

الوقفة (98) : مجموعة مؤلفاتي في مجالات العلوم والثقافة والأدب

مما أعتز به وأفتخر ما رزقني الله به من الولد وما أغناني به عن الناس وما تفضل به علي من إنجاز مجموعة من المؤلفات العلمية والثقافية ومجموعة من البحوث والدراسات ومجموعة من الدواوين الشعرية ومجموعة من اللوحات الفنية ، وقد يعود سبب تعدد هواياتي واتجاهاتي ونشاطاتي إلى نوعية التربية والحياة والخبرات التي أراد الله أن أتلقاها وأكتسبها عبر مشوار حياتي الممتدة إلى مايزيد عن أربع وخمسين عامًا إلى وقت تدوين هذه الوقفات ، فقد بدأت مجال التأليف ونظم القصائد الشعرية منذ وقت مبكر من عمري وإن كانت مؤلفات وقصائد لا ترقى إلى مستوى النشر ، وقد ضمنت الوقفات السابقة بعض القصص المرتبطة بها منذ المرحلة الابتدائية وحتى تخرجت من الجامعة ، وقد كان أول أبحاثي العلمية عبارة عن رسالة ماجستير في التربية حول الحقائب التعليمية ناقشتها في العام الهجري 1408هـ ، وديوان شعر وسمته ب ” أنين ” .
وانطلقت بعدها في مجالات البحث والمشاركة الإعلامية في الصحافة والتفكير الجاد في التأليف والإنتاج العلمي والأدبي وبدأت أول تجربة طباعة ونشر لمؤلفاتي في العام الهجري 1415هـ حيث أنتجت كتاب ” المعلم السعودي ” وكتاب ” الحقائب التعليمية ” وواصلت العمل في التأليف حتى نشرت لي الطبعة الأولى من كتابي ” مشكلات التنمية الاجتماعية في المملكة ” في جامعة سانت بطرسبورغ في العام الميلادي 1999، ونشر لي في العام الميلادي 2000م في أكاديمية روسيا للعلوم كتابي الذي تضمن رسالة دكتوراه الفلسفة في التاريخ بعنوان ” سياسة الدولة السعودية في مجالات التعليم والثقافة خلال فترة التخطيط التنموي ” كما نشرت لي مجموعة من الأبحاث العلمية المتخصصة في بعض الدوريات العربية والروسية ، وفي نفس العام الميلادي نشر لي أيضًا كتيب عن الأكاديمية السعودية في موسكو شاركت في تأليفه بالتعاون مع المركز العربي الروسي المستقل ، وعند عودتي من الإيفاد لإدارة الأكاديمية السعودية بموسكو واصلت إنجاز مجموعة من الأبحاث العلمية المتخصصة ونشر بعضها في الدوريات العلمية المتخصصة ، وأنجزت بحث الدكتوراه في التربية ولله الحمد كما أنجزت ديواني الشعري الثاني الذي وسمته ب” أشياء ” ، وشاركت في تأليف وإنجاز تسعة مؤلفات عبارة عن مقررات دراسية في المواد الاجتماعية وأدلة للمعلمين لصالح مشروع تطوير المناهج للمرحلة الثانوية نظام المقررات في العام الهجري 1428هـ كما شاركت في إنجاز ثلاثة مؤلفات في الإدارة العامة للمناهج خلال مدة عملي بها بين الأعوام 1425-1428هـ وهي ” وثيقة مناهج الإجتماعيات والتربية الوطنية ” و” دليل معايير الكتب الدراسية والمناهج التعليمية ” و” ودليل بناء وثائق المناهج التعليمية ” وتم طباعة كتابي الذي وسمته ب” خميسيات حالمة ” ونشره في العام الهجري 1428هـ ، ونشرت في عام 1432هـ أربعة كتب ولله الحمد هي ” كتاب ” تطوير برامج إعداد المعلمين في ضوء كفايات التدريس ” وكتاب ” حقائب تدريبية في التفكير والتخطيط الاستراتيجي وتصميم حقائب التدريب للمدربين ” وكتاب ” قضايا ورؤى تربوية المجموعة الأولى ” وكتاب ” قضايا ورؤى تربوية المجموعة الثانية ” وشاركت بها مع مجموعة مؤلفاتي المطبوعة والمنشورة قبلها في معرض الرياض الدولي للكتاب ، وفي عام 1433هـ أنتهينا وشريكي في التأليف من طباعة ونشر مؤلفنا ” مبادئ تعليم حقوق الإنسان في مناهج الإجتماعيات ” والذي شاركت بتوقيعه في معرض الرياض الدولي للكتاب ، وفي العام نفسه أنجزت ديواني الشعري الثالث الذي وسمته ب ” عشريات أبجدية ” وفي عام 1435هـ أنجزت ديواني الشعري الرابع الذي وسمته ب ” ومضات شجن ” في الوقت الذي عملت فيه على إنجاز مؤلفي الذي يضم وقفاتي المائة والذي اخترت له عنوان ” وقفات من حياتي قبل أن تمحى من ذاكرتي ” وأرجو من الله أن ينفع بها طلاب العلم والمهتمين بالعلم والثقافة والآداب ، وأرجو من الله العون والتوفيق لإنتاج المزيد من الكتب والمؤلفات والأبحاث والدراسات والدواوين الأدبية .
والحقيقة أن عائلتي من المؤلفات العلمية والثقافية والأدبية وعائلتي التي تضم أولادي وأهلي تضفيان علي من السعادة ما يجعلني متمسكًا بهما محافظًا على الوفاء لهما ، وتغشاني مشاعر الإعتزاز بما منّ الله به علي من خير لإنتاج ما أنتجته من مؤلفات ودراسات وأبحاث وأطمع في مواصلة مسيرتي في مجال التأليف والإنتاج العلمي والثقافي الفني والأدبي إلى أن يأذن الله لي بلقائه وقد اجتهدت في منفعة الناس والأمة والوطن بمصادر العلم النافع بإذن الله ، وأدعو الله تعالى التوفيق وتسديد المسيرة واحتساب ما أنتجته من العلم النافع الباقي خيره وأثره من أعمالي الصالحة والمكفرة عن الذنوب والخطايا والرافعة في الدرجات العلا في الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا ، وإني لأدعو الحالمين بالسعادة الحقيقية إلى خوض تجربة التأليف والإنتاج العلمي والثقافي فالإحساس بولادة المؤلفات لا يقل عن الإحساس بولادة الأولاد والاعتزاز بالإنتاج لا يقل عن الإعتزاز بالذرية الصالحة .
ونصيحتي في هذه الوقفة لكل من منحه الله الطاقة والعزيمة لإجراء البحوث والدراسات والكتابة المتواصلة وإنتاج المعرفة المتطورة أن يجعلوا قصدهم الأول مرضاة الله تبارك وتعالى فيما ينتجون من خير وعلم نافع وأن يواصلوا الإنتاج لمنفعة الأمة والأوطان ، وليؤمنوا بما أخبر عنه الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وعلى آله وصحابته والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا بأن ابن آدم ينقطع عمله بموته إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ، وماذا يرجو المؤمن من دنياه إلا ما يرفع درجاته في أخراه ويدخله في رحمة الله ، ولعل كل حريص على الخير يبذل الجهد مضاعفًا لتحقيق الخير في الدنيا والآخرة ، وأرجو أن يتسابق المؤمنون في إنتاج العلم النافع الذي ينفع الأمة والأوطان ويسهم في تنميتها وتطورها لتتفوق على الأمم المتقدمة في مجالات العلوم والثقافة والآداب ، والله الموفق والمستعان .،،،