الرئيسية / مقالات / وقفات من حياتي قبل أن تمحى من ذاكرتي ،الوقفة (81)

وقفات من حياتي قبل أن تمحى من ذاكرتي ،الوقفة (81)

الوقفة (81) : الفوز بجائزة الإبداع الإداري من تواصل زهران

أنشئ في منطقة المكرمة مشروع تواصل زهران برئاسة الأخ العزيز الشيخ عبدالعزيز بن حنش الزهراني وفقه الله وعضوية مجموعة من أبناء زهران المقيمين في منطقة مكة المكرمة بهدف توثيق أواصر التقارب بين المنتسبين لقبيلة زهران وإقامة الاحتفالات واللقاءات لتبادل الخبرات بين المثقفين والعلماء والأعلام من أفراد القبيلة في المجالات المختلفة وتكريم البارزين منهم في مجالات الجائزة السنوية التي أقرها المشروع في حفل المعايدة الذي اعتاد المشروع على تنفيذه سنويًا في منطقة مكة المكرمة تحت رعاية رجل أعمال من رجالات زهران الأوفياء ويدعى لحضوره الكثيرون من الشخصيات البارزة من زهران المقيمون في أرجاء المملكة .

وفي عام 1430هـ وعندما كنت أشغل منصب مدير التربية والتعليم بمحافظة الخرج للبنين وفي الدورة الخامسة لجائزة تواصل زهران تم اختياري من قبل اللجنة العلمية للجائزة ولله الحمد والمنة للحصول على جائزة الإبداع الإداري من ضمن الفائزين بفروع الجائزة في مجالات دعم المشروع ومجال الدعوة إلى الله وإصلاح ذات البين وفي مجال الأدب والبحث العلمي والإبداع الإداري ، وقد تولى الشيخ شنان بن عبد الله الزهراني وفقه الله صاحب مجموعة شركات شازكو الدعم المالي لحفل تواصل زهران في تلك الدورة ، ونفذ حفل المعايدة السنوي في صالة الرشيد بمدينة مكة المكرمة مساء يوم الاثنين 9 شوال 1430هـ ، وقد تضمن الحفل مجموعة من الفعاليات الثقافية ومعرض للتراث ومعرض للتصوير والفنون التشكيلية والأكلات الشعبية ، وحفل خطابي تضمن كلمة المنظمين وكلمة المكرمين وكلمة الداعمين وعرض للسير الذاتية للمكرمين ، ثم تم تسليم المكرمين الجوائز والدروع وقد تشرفت بتسلم درع الإبداع الإداري والذي منح في احتفالات تواصل زهران السابقة لكل من المغفور له بإذن الله تعالى الأستاذ أحمد بن محمد الزهراني من قرية الحكمان وهو رائد من رواد التربية والتعليم بمنطقة الباحة ، ولسعادة الأستاذ عبد العزيز بن رقوش وفقه الله وهو محافظ محافظة المندق حين تسلم الدرع وشيخ من شيوخ زهران البارزين ، ولسعادة اللواء راشد بن عبدالله الزهراني وفقه الله من دوس وهو رئيس هيئة طيران الحرس الوطني حين تسلم الدرع ، واستمر مشروع تواصل زهران بعد ذلك في تنفيذ دوراته التالية وتكريم البارزين في مجالات الجائزة التي امتدت لتشمل مجالات جديدة أخرى تشجيعًا للمخلصين في خدمة وطنهم ومنفعة المسلمين .

وأذكر أنني كنت من المؤيدين لإقامة ذلك المشروع منذ بداياته على الرغم من التحفظات التي أبداها بعض الأخوة في بعض المناطق حول الآليات والمعايير وأساليب التنفيذ ، إلا أنه يظل من وجهة نظري وكثير من المنصفين في التقييم المشروع الاجتماعي الذي حقق الكثير من الأهداف السامية لدعم التفوق والتميز والنبوغ ودعم حركة التأليف العلمي وتكريم البارزين بين أبناء قبيلة زهران ، ويسجل للأخ الشيخ عبدالعزيز بن حنش الزهراني وفقه الله مواقف صبره ومثابرته لاستمرار المشروع وحرصه وأعضاء المشروع على تعديل خططه ومعاييره وفق ما يرد إليهم من ملحوظات ، وكنت أتمنى لو كنت فاعلا من بين أعضاءه المشاركين في عملياته لولا أنني شغلت عنه بما كلفت به من أعمال القيادة التربوية خارج منطقة مكة المكرمة ، وإني لأدعو الله تعالى أن يبارك في جهود القائمين عليه لمواصلة مسيرتهم في تفعيل المشروع لتحقيق المزيد من أهدافه السامية .

لقد أكرمني الله بالكثير من مواقف التكريم في الكثير من المجالات ، إلا أن تقدير قبيلتي لما حققته من إنجازات متواضعة يظل له الشعور الخاص به فتكريم الأهل لأبنائهم يحمل معان متعددة تضاف إلى قيمة التكريم الرئيسة وقد شعرت بالفخر والزهو لتقدير أهلي بما حققته في مرحلة من مراحل عمري الذي بذلته مخلصًا لخدمة وطني في مرضاة الله تبارك وتعالى وسأظل أحمل هذا الشرف الكبير وأعتز به ما بقيت أتنفس الهواء ، وأحسب أنه كان من بين الدوافع الرئيسة التي دفعتني إلى تحقيق المزيد من الإنجازات في مجالات القيادة التربوية والتأليف والإنتاج العلمي ، وأظن أن هذه الدوافع هي نفسها التي دفعت الكثيرين ممن تسلموا جوائز المشروع لتحقيق المزيد من الإنجازات ، ولهذا فإن تأييدي لاستمرار هذا المشروع الاجتماعي الطموح يظل قائمًا ومستمرًا ليقيني بفاعليته وتأثيره الإيجابي على التواصل الاجتماعي البناء وتبادل الخبرات وتطور الحراك العلمي والثقافي والإبداعي لدى أبناء القبيلة .

وأتمنى أن يطال هذا المشروع في مستقبل خططه وبرامجه جوانب التفوق والتميز والإبداع والمشاركة الإيجابية لأخواتنا من بنات القبيلة اللواتي سجلن بكل فخر مواقف الشموخ والتفوق على مستوى الوطن وهن ولله الحمد كثيرات وتشهد الساحات الثقافية والأدبية والعلمية والاجتماعية بتفوقهن وتميزهن ، وحتى يتحقق ذلك بعون الله تعالى سيبقى للمشروع السبق في إحداث الأثر الإيجابي على مستوى القبيلة والوطن بتبني تكريم المبدعين والمتفوقين والبارزين وهو ما يدفع إلى تحقيق المزيد من التفوق والإبداع .

وقد شرفت أثناء عملي بمحافظة الخرج بتوجيه من سمو المحافظ بإعداد وثيقة تأسيس جائزة صاحب السمو الملكي الأمير ناصر بن عبدالعزيز رحمه الله للتفوق والإبداع بمحافظة الخرج ، وقد غادرت محافظة الخرج ولاتزال إجراءات تأسيس تلك الجائزة في الجهات المعنية باعتمادها ، وقد كانت سعادتي غامرة بالمشاركة في تأسيس مثل هذه الجائزة التي ستدفع في حالة إطلاقها بدون شك إلى المزيد من التفوق والإبداع في المحافظة ، ونحمد الله تعالى أن في الوطن العزيز مجموعة من الجوائز الدولية والمحلية في مجموعة من المجالات التي أثرت نواتجها ولله الحمد في رفع مستوى كفاءة الإنتاج والإبداع في مجالاتها ، وقد شرفت بعضوية مجلس أمناء جائزة المدينة المنورة ، ورئاسة لجنة التفوق والنبوغ العلمي والمشاركة الاجتماعية في الجائزة إلا أنها وللأسف الشديد لم تفعل بعد آخر دورة لها في عام 1429هـ لأسباب متعددة ، وآمل أن يعاد تفعيلها لتساهم مع الجوائز المحلية الأخرى في تحقيق الأهداف المأمولة لها ، وقد أحسنت بعض إمارات المناطق في إنشاء جوائز محلية للتفوق والإبداع والجودة وحفظ القرآن الكريم والسنة النبوية ، كما أحسنت بعض المؤسسات الحكومية والأهلية في إنشاء جوائز أخرى تدعم بعض مجالات الإبداع والتفوق والنبوغ ، وآمل أن أوفق في المستقبل إلى الحصول على إحدى تلك الجوائز بإذن الله تعالى ، فشعور الحصول على الجوائز الدولية والمحلية شعور خاص لا يدركه إلا من بلغه بتوفيق الله، وقد بلغت ولله الحمد ذلك الشعور في الكثير من المواقف والجوائز ، ونصيحتي للشباب المتحمس لخدمة الوطن وتحقيق التميز والنبوغ والإبداع الحرص على المشاركة في المسابقات والجوائز الدولية والمحلية والسعي للحصول على إحدى جوائزها للإحساس بالشعور الذي يحسه الفائزون ، وأدعوا الله بأن يجعلنا من الفائزين في الدنيا والآخرة . والله الموفق والمستعان .،،،