البدر

 

بَدْرٌ تلألأَ بالجَمالِ وحِيدُ ،،

‏فأضاءَ قلبي ثُمَّ قرَّ ورِيدُ ،،

‏فالحُسْنُ فيهِ وقد سَما بجمالهِ ،،

‏يَسْمو بهِ التسبيحُ والتمْجِيدُ ،،

قدْ كنتُ أحسبُ أنّني بِحصَافتي‏ِ ،،

أجْلِبْهُ عنْدي ثُمّ بعدُ أُعِيدُ ،،

لكنّني أدركتُ أنّي واهِمٌ ،،

ماظَلَّ عنّي في سَماهُ بعيدُ ،،

يُسْعدْني حِينَ يكَونُ بَدْرًا كاملاً ،،

ويعودُ كالعُرجونِ حينَ يزيْدُ ،،

فأظَلُّ أبحثُ عنْ طريقًا سالكًا ،،

نَحوَ العلا ويُزيْنهُ التّمْهيدُ ،،

فلَرُبّما أرقى العلا فأصيدُهُ ،،

كالْمَاهرِ الصنْديدِ حينَ يَصِيدُ ،،

لكنَّ مِعْراجَ السَّماءِ مقيّدٌ ،،

وأنا بِوضْعي شلّني التقييدُ ،،

أُبْصرْهُ مُبْتسِمًا وينشرُ نورَهُ ،،

بينَ الضلوعِ فتننْتشي وتقيدُ ،،

لكنّهُ يأبى اللقاءَ معلّلًا ،،

عُسْرَ اللقاءِ بأنّه تَصْفيدُ ،،

وبأنّنا في الحبِّ عِشْنا محنةً ،،

لمْ ينَتهي في ذكرِها الترديدُ ،،

وبأنّني منْ قدْ بدأ حَلقاتِها ،،

فتواصلَ التّهْميشُ والتّحْييدُ ،،

وبأنّني ماكنتُ أرْقبُ فرصةً ،،

لِلقائِنا قبْلًا وكنتُ أَكِيدُ ،،

وبأنّه بعدَ الجفاءِ مقرّرٌ ،،

إغلاقَ بَابِ وِصَالِه وعنيدُ ،،

يا بدرُ إنّي في هواكَ متيّمٌ ،،

فلتعفو إنّي في حِماكَ مُريدُ ،،

ولْتمنحَ القلبَ الجَرِيحَ دقيقةً ،،

يَلْقاكَ حيثُ تُحِبُّه وتُريدُ ،،

فإذا أنا قدْ كنتُ قبلًا جاحدًا ،،

فاليومَ قلبي يتّقدْ ويقيدُ ،،

فاعفو فإنّ العفوَ خيرٌ كلُّهُ ،،

يُذكي الفؤادَ ويَرْتقي ويُفيدُ ،،

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أنا والشِعْر

  أردتُ أنْ أقتلَ الشاعرَ المَخْفي بِجلبابي ،، فلمْ أعُدْ أحْتملْ في ...