للحُلْمِ أحوالٌ تَسوءُ وتُسْأمُ
وتهونُ في عينِ السليمِ وتَعظُمُ
فيكونُ ثقلاً إنْ جَرتْ أحداثُهُ
ضِدَّ الحقائقِ ليسَ فيها مُحْكمُ
منْ ذاكَ يحْلُمُ أنّهُ في حُلمِهِ
يقظًا وليسَ بحلمِهِ ما يُفْهمُ
فأنا بِحلْمي لستُ أدركُ أنني
بالحُلْمِ أحْلُمُ أنني لا أحْلُمُ
مُسْتيقظًا أحْسبْهُ حُلْمًا زارني
وإذا غفوتُ كأنّني مُسْتسلِمُ
يطوفُ بي بينَ الخلائقِ مرةً
ويغوصُ بي في اليمِّ أخرى يَهزمُ
حُلُمٌ و يبدو بعضُه أو جُلُّهُ
وكأنّهُ أسطورةٌ تُسْتلْهمُ
جاهدتُ عقلي كيْ يُعيدُ مَشاهدي
فأبى بعقلي يستقرُّ المعجمُ
أضغاثُ أحلامٍ كطيفِ حكايةٍ
لا تنتهي أحداثُها أو تُعلمُ
ما سَرّني فيها تتابعَ حبْكِها
فبها الهواجسُ والحوادثُ تُؤلِمُ
أصحو إذا ما اسْتعقدتْ فَتَلاتُها
وتعودُ أخرى بالفتائلِ تُحزِمُ
فإذا أردتُ تفلتًا منْ قيدِها
عادتْ كما كانتْ تشدُّ وتُجْزِمُ
للهِ من حُلْمٍ يزيدُ تعاستي
ويُذِلُ عقلي في المنامِ ويَظْلمُ
حتى كأني قد كرهتُ منامَتي
وكرهتُ حُلْمًا في المنامةِ يُحْرِمُ
لا حقَّ في أحداثِهِ يُرجى بهِ
خيرًا يزيدُ ثقافتي ويُعلِّمُ
صورٌ بلا ربطٍ أشاهدُ بعضَها
وتذوبُ في بعضٍ وحينًا تَأزَمُ
يا ليتَ شِعْري ما أرى حُلْمًا بهِ
تعقيدُ حلمي حينما يَتَلعْثمُ
وأحررُ العقلَ السليمَ بهامتي
وأريحُهُ التفسيرَ حين يُسلِّمُ
فالحُلمُ إما أنْ يكونُ سعادةً
أو ما يكونُ فإن ذلك أسْلمُ