عَجِبتُ لِقلبي كيفَ يَعفو ويَصْفحُ ،،
وينسى الأسى ما ظلَّ يُمْسي ويُصْبِحُ ،،
فَفيهِ منَ الأشواقِ ما شَدَّ أزْرَهُ ،،
وفيهِ منَ التّقديرِ قَصْرٌ ومَسْرحُ ،،
فَوا عَجبي لِلقلبِ رُغْمَ سِقامِهِ ،،
يُحِبُّ ويَهْوى ثُمَّ يَلهو ويَمْرحُ ،،
ويشْتاقُ مِثْلَ العاشقينَ كأنّهُ ،،
أسيرٌ بِقيدِ الأسرِ يَسْعدْ ويَفْرحُ ،،
ولكنَّهُ يُخْفي ويُبْدي شعورَهُ ،،
ويُسْلِمُ للمحبوبِ لوًكانَ يُجْرحُ ،،
ويَعْفو عنْ الزَّلاتِ في كلِّ حالةٍ ،،
وَيمْحو الأسى والسيئاتِ ويَمسحُ ،،
فقلبي تَغشّتْهُ السَّكينةُ مُؤمِنٌ ،،
وفي نبْضِهِ التّسْبيحُ حينَ يُسبّحُ ،،
ويَرْضى بِمَقْسُومٍ بِكُلِّ قناعةٍ ،،
ويوقِفُ في نفسي الجنونَ ويَكْبحُ ،،
ويَسْعى إلى الخيْرَاتِ منْ غيرِ مِنّةٍ ،،
ويَبْذُلُ إحْسَنًا ويَهدِي ويَنْصَحُ ،،
فقلبي على الأيْمَانِ يَمْضي بِجهدِهِ ،،
ويَدعو إلى التّوحيدِ دومًا ويصْدَحُ ،،
فإنْ ضامَهُ خطبٌ من الناسِ مُحْزِنٌ ،،
عفى عنهُ فورًا حينَ يَعْفو و يَمْنَحُ ،،
رجائي منَ اللهِ الكريمِ سماحةً ،،
بيومٍ فرارِ الناسِ والمرءُ يُفْلحُ ،،
فَصَفْحي وغُفْراني عنِ الناسِ منحةً ،،
لِيُدْخلني في عفوِ ربِّي وأنْجَحُ ،،
وأنجو من النيرانِ حينَ سعيرُها ،،
إذا الظالمُ المشْئومِ في النّارِ يَرْزحُ ،،
فيا قلبي سِرْ نحو الهدى متمسكًا ،،
ودَعْ كلَّ منْ يَشْناكَ في الخلفِ يَنْبحُ ،،