القصر المشيد

 

 

إذَا قدْ كُنتُ أعلمُ ما أريدُ ،،

فلا عَتَبٌ عليَّ ولا مَزيدُ ،،

أنا في كُلِّ أحْوالي صَدوقٌ ،،

أنا في كُلِّ أحْوالي عَنِيدُ ،،

فإنْ خَطّطتُ أنْ أبْني بُيوتًا ،،

بَنيتُ قصيدةً فيها أُشِيدُ ،،

بِجُهدٍ لا أَكَلُّ إذا تَعدّى ،،

حدودَ كَفائَتي حتّى يُفِيدُ ،،

ففي شِعري منَ الأوزانِ درسٌ ،،

وفي شِعري منَ الحِكَمِ الجَديدُ ،،

وفي شِعري رواياتٌ وحَبْكٌ ،،

وإرشادٌ وتوجيهٌ فريدُ. ،،

وفي شٍعري إشاراتٌ لِمعْنىً ،،

يُرى فيها منََ المعْنى البعيدُ ،،

وفي شِعري تَعَابيرٌ وجَرْسٌ.،،

يُسرُ بِه منَ الناسِ المُريدُ ،،

وفي شِعري منَ الإبداعِِ رُوحٌ ،،

وأنفاسٌ بِأشْواقي تَقِيدُ ،،

فَهلْ لي منْ يُقيّمُ نفعَ شِعري ،،

ويَحْكُمُ دُونَما عَبثًا يُعيدُ ،،

ويُعْطي الشِعرَ قِيمتَهُ بِعدلٍ ،،

فينقدُ لِلعَدَالةِ لا يَحيدُ ،،

أنا في الشِعر جَسَّارٌ سديدٌ ،،

أنا المقدامُ فيه أنا الوحيدُ ،،

أنا منْ رادَ شِعرًا قدْ يُلبَّى ،،

بمكةَ والمشاعرَ لا يَكيْدُ ،،

ففيه خَشَاعةٌ يُرْجَى هُداها ،،

وتسبيحٌ وتَهْليلٌ أكِيْدُ ،،

وتَوْصِيفٌ لِما في الكونِ رُشدٌ ،،

وآياتٌ لها حقٌّ رشيدُ ،،

فمنْ رَغِبَ الهدايةَ في طريقٍ ،،

ففي شِعري طريقُ هُدى وطيدُ ،،

ومنْ رَغِبَ البلاغةَ حيثُ تُؤتى ،،

فشِعْري بالبلاغةِ مُسْتَقِيدُ ،،

ومنْ رَغِبَ الفَصَاحَةَ في كلامٍ ،،

ففي شِعري سيُكتشَفُ الوليدُ ،،

فَشِعري لا يُمجّدُ مُفسِداتٍ ،،

وقدْ كانَ المعلّمُ والمَجيدُ ،،

فما بيتٌ بشِعري دونَ نفْعٍ ،،

سديدٌ زانه الرأيُ السَّديدُ ،،

فخذْ منْ بعضِ أبْيَاتي دليلًا ،،

لِتُدْرِكَ ما أكِنُّ وما أُرِيدُ ،،

فشِعري كانَ لي سعدٌ وفرحٌ ،،

وكانَ بما أُجَاهِدُهُ سعيدُ ،،

فللشُّعَراءِ أهدافٌ عِراضٌ ،،

ولي هدفٌ ولي قَصْرٌ مشيدُ ،،

وأسمى غايةٍ في الشِعرِ عندي ،،

بِمَا في الشِعرِ يَنْتفعُ العبيدُ ،،

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كُورونا

  كانتْ كُوروْنا التي قَضّتْ مَضَاجِعَنا ،، وبَاعدتْنا وفيها كلُّ مَا فِيْها ...