غَنّيتُ لَحني فَذابَ اللحنُ أشْواقا ،،
وسَالَ دَمْعي على الخدَّينِ رَقْراقا ،،
قدْ كانَ لَحني حَزينًا يَأتلقْ ألقًا ،،
يَبْدو معَ نَغْمةِ الأوتارِ دَفَّاقا ،،
لَكنَّهُ منْ صَدى التّْنغِيمِ مُنْكَسِرٌ ،،
لِلْحُزنِ أقربُ إعْطافًا وإشْفاقا ،،
سَألتُ نفسي أهذا الّلحنَ أقصِدُه؟
أمْ أنَّ لَحْني أتى بِالحقِّ إحْقاقا ،،
قدْ شَفَّ نفسي وما فيها يُؤرقُها ،،
فكانَ في نَغْمةِ التعبيرِ سَبّاقا ،،
يا ليَتني عِنْدمَا لَحّنتُ مُنتبهٌ ،،
إنّي بلَِحْني أزيدُ النفسَ إرْهَاقا ،،
فالْحُزنُ لا يُعجبُ الإنسانُ وقعتَهُ ،،
لو كانَ لَحْنًا لِشِعرٍ كانَ دَفّاقا ،،
لكنّهُ الّلحنُ يأتي حينَ تبَْدأهُ ،،
بِنغمةِ الحُزنِ أمشاجًا وأذواقا ،،
لا يملكُ العازفُ الفنانُ سيطرةً ،،
ليِقْلبَ الحُزنَ في الألحانِ إشْراقا ،،
وقدْ تعلّمتُ أنّي حينَ أحْذِقهُ ،،
لَحْنًا على نَغمةِ الأنَغامِ مِصْداقا ،،
إمَّا يكونُ حَزينًا في مَساحتِهِ ،،
أو أنْ يكونَ طروبًا للهوى تَاقَ ،،
فَأقْبلُ الّلحنَ في الأوضاعِ مُجْملِها ،،
إنْ كانَ فجرًا بدى أو كانَ غَسّاقا ،،
فَالّلحنُ لَحْني وما أمرٌ يُبدِلُهُ ،،
فَلقٌ يكونُ إذا ما شَعَّ أفْلاقا ،،
سَأحفظُ الّلحنَ حتى لو يُعابُ لهُ ،،
جَرْسٌ وَرِتمٌ ولِلأشعارِ ما لاقَ ،،