كُورونا

 

كانتْ كُوروْنا التي قَضّتْ مَضَاجِعَنا ،،

وبَاعدتْنا وفيها كلُّ مَا فِيْها ،،

تُهدِّدُ الناسَ في حِلٍّ وفي سفرٍ ،،

وتعزلُ الجمعَ في أدْنى مَعانيِها ،،

أخْفتْ مَلامحَ منْ كانتْ مَلامحُهُ ،،

تَسّرُنا إنْ رَسَينا في مَوانِيها ،،

فَما الكِمَامُة إلّا حَاجِبٌ سَمِجٌ ،،

لكنَّها معْ كُوروْنا الكلُّ يُغْليهَا ،،

فلمْ نَعُدْ حِينها نَحْرصْ على سفرٍ ،،

ولا اجتماعٍ  ونَخْشَى منْ عَوادِيها ،،

وفي المَسَاجِدَ باعدْنا مواقفَنا ،،

وقلَّ فيها عبادُ اللهِ تُوفِيها ،،

هي اعتِزَالٌ وكلُّ الناسِ معتزلٌ ،،

خَوفَ انتقالَ بَلاهَا منْ تفشِّيها ،،

حذّرتُ منها ومثْلي حذروا رَهبًا ،،

فالبعضُ قدْ ماتَ مكتوْمًا بِعاتِيها ،،

فما كُوروْنا سِوى داءٌ مصنعةٌ ،،

لِتُرهبَ الناسَ إرهابًا بِمَا فِيها ،،

في الصينِ قدْ بدَأتْ تغزو عَوالِمَنا ،،

وقدْ تفشتْ سَريعًا في نَواحِيها ،،

فلمْ يَعُدْ شُغلُنا إلّا تَجنُبها ،،

خَوفًا ورُعْبًا يُصيبُ النفسَ خَازيها ،،

فأنْجَبرْنا على التطعيمِ ما لبثتْ ،،

تُهَدِّدُ الصحةَ المثلى وتُرْديها ،،

وأهلكتْ كلَّ منْ أنْكرْ خُطورَتَها ،،

واسْتخفَّ بِها جَهْلًا بِماضِيها ،،

وفي بلادي أُعِدَّتْ للوبا خططٌ ،،

تُنظمُ الوضعَ معْلومٌ خَوافيها ،،

وشَرَّعتْ سُننًٌ تُرجى كفاءَتها ،،

وتضمنَ الصحةَ الأغلى لِباغِيها ،،

قدْ أنهكتْنا كُوروْنا عِندما بدأتْ ،،

واليومَ نذْكرُ ماضِينَا وماضِيْهَا ،،

والحمدُ للهِ إذْ أنهى خطورتَها ،،

فلمْ يَعُدْ من كُورونا غيرُ سَافيْهَا ،،

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أنا والشِعْر

  أردتُ أنْ أقتلَ الشاعرَ المَخْفي بِجلبابي ،، فلمْ أعُدْ أحْتملْ في ...