الرئيسية / مقالات / وصفات للحياة ، سابعًا : وصفات للتسامح

وصفات للحياة ، سابعًا : وصفات للتسامح

سابعًا : وصفات تسامح

(١) إذا تخلقت بالتسامح فأنت قوي خلا قلبه من الغل وملك زمام نفسه ورغباته ووجهها إلى ما يرفع قدره ، فالتسامح سمو على الرغبة في الانتقام والاقتصاص من المخطئين ، فكن متسامحًا.

(٢) لتختبر ثقتك بنفسك وقوتك وصبرك وإيمانك فقس مقدار تسامحك مع من أخطأ بحقك أو آذاك فالتسامح صفة من صفات المؤمن الراجي عفو الله .

 

(٣) قال تعالى : ” وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ” فالتسامح والعفو ضمان لعدم ظلم الآخرين بالاقتصاص والانتقام وهو باب من أبواب رحمة الله ورضاه .

 

(٤) الضعفاء لا يستطيعون أن يتسامحوا أو يعفوا عن أخطاء الآخرين فالتسامح يقتضي الثقة والقوة والسمو ، ولذلك فإن على من يريد السمو والرفعة فليتخلق بالتسامح ولو بدا صعبًا ومؤلمًا .

 

(٥) لا يتطلب التسامح أن تكون محبًا لمن تسامحه بينما يجب أن تكون متسامحًا مع من تحب ، فالتسامح صفة نبيلة للنبلاء المتساميين فوق الجروح والآلام وهو صفة من صفات المؤمنين الأتقياء .

 

(٦) التماس العذر للناس من خلق المتسامحين ، فهم إن لم يجدوا للمخطئين أعذارًا توقعوا أن لديهم الأعذار التي لا يعلمونها فيعفون ويصفحون كأنما علموا بأعذارهم ، فالتمس العذر للآخرين وكن من المتسامحين .

 

(٧) قال الشافعي : ” لما عفوت ولم أحقدْ على أحدٍ ،، أرحتُ نفسي من هَمِّ العداواتِ” وأقول: أرح نفسك من هموم العداوات وآثارها السيئة على نفسك وعلاقاتك وكن من المتسامحين والعافين عن الناس .

 

(٨)  قال تعالى “خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ” وقال تعالى “وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ” وفي هذا الخطاب السامي أفضل دعوة للتسامح لمرضاة الله تعالى .

 

(٩) يقال في المثل العربي : “من عفا ساد ، ومن حلم عظم ” فالنفوس السامية وحدها تعرف متى تعفو وتسامح ، وما سما في قوم سريع الغضب والمنتقم .

 

(١٠)  قال عليه الصلاة والسلام : “ألا أدلكم على ما يرفع الله به الدرجات؟ قالوا : نعم ، فقال : تحلم على من جهل عليك ، وتعفو عمن ظلمك ، وتعطي من حرمك ، وتصل من قطعك ” فاسمع وطع .

 

(١١) التسامح يمنع انتشار البغضاء بين المتخاصمين، و يضفي على القلوب السكينة والطمأنينة والارتياح ، فالإنسان المتسامح يُخلّص نفسه من أعباء الحقد والضغينة والكراهية، ويشعر براحة كبيرة تجعله يركز على تحقيق طموحاته في الخير والإصلاح .

 

 (١٢) قمة التسامح هو تسامح من أجل مرضاة الله تعالى وحدة دون النظر إلى حظوظ النفس من ذلك التسامح ، ولذلك عظم الله أجر المتسامحين في جلاله ، فسامح واعفو واصفح إن كنت ترجو عفو الله ورضاه .

 

(١٣)  ينشط الشيطان وأعوانه من الإنس والجن عندما يتطلب الأمر منك التسامح في موقف من المواقف ، فإما أن تطيعه وأعوانه فلا تسامح وتملأ قلبك بالغل وحب الانتقام وإما أن تهزمه وأعوانه بإصرارك على التسامح براءة للنفس من الغل والحقد والانتقام .

 

(١٤) يزهو التسامح بالمؤمن متى عرف بأنه على الحق وأن الآخر على الباطل لكنه يسامحه إشفاقًا عليه من التمادي في الباطل ورجاء في أن يعفو عنه الله يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .

 

(١٥) التسامح يعني التنازل عن الحقوق وأنت على حق ، فإن كنت على الباطل والآخر على الحق فيلزمك الاعتراف وطلب السماح ممن هو على الحق، فلا تسامح بين المتخاصمين على الباطل .

 

(١٦) يترتب على التسامح في العادة حزن أو ندم إلا إذا استخدم في غير محله مع من لا يستحقه، وشرطه أن يكون المتسامح على الحق ، ويسمو التسامح إن قدرت على العقوبة وفضلت التسامح على الاقتصاص مرضاة لله تعالى .

 

(١٧)  سامح أخاك إذا زلت به قدم ،، ففي التسامح إقلال وإعذار ،، وسوف تسمو إذا سامحت في ألم ،، فلا يلام من الآنام مِعذار ،، فسامح لتسمو .

 

(١٨) إن تسامحك الكريم مع شخص أخطأ بحقك لا يمنحه المبرر لتكرار الأخطاء ، كما أن التسامح في عمومه لا يعني التساهل مع كل الأخطاء ، فسامح من يستحق حين تجد أن التسامح مطلوب .

 

(١٩) من لم يسامح أحدًا في حياته فليتأكد من سلامة قلبه من الأمراض ، ومن لم يحس بالارتياح النفسي والهدوء العاطفي فليدرب نفسه على التسامح ، ففي التسامح سمو العقل وارتياح النفس من أعباء الغل والبغضاء .

 

(٢٠) كن متسامحًا واصطبر على التسامح متى كنت قادرًا ومحقًا ، وشارك بدعوتك معي في هذا الوسم إلى التسامح من أجل السمو في الدنيا وفي الآخرة .

 

 

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وصفات للحياة ، ثامنًا : وصفات للود

ثامنًا : وصفات ود (١) قال الله تعالى ” وجعل بينكم مودة ...