أنا والشِعْر

 

أردتُ أنْ أقتلَ الشاعرَ المَخْفي بِجلبابي ،،

فلمْ أعُدْ أحْتملْ في الشِعرِ إطرابي ،،

فَكُلُّ بيتٍ منَ الأشْعارِ يَسْحبُني ،،

إلى مَسَاحاتِ إشْقائي وإرْهابي ،،

يا لَلشقاءِ فإنَّ الشعرَ يُرهِقُني ،،

ولمْ أعُدْ أقْبلُ الأسْبابَ أسْبابي ،،

هَذا مِثالٌ لِشِعرٍ زادني أرقًا ،،

فَكيفَ أنْفكُّ منْ شِعري وإعْجابي ؟

لَكَمْ تَمنَّيتُ ألّا أمْتطي فَرسًا ،،

في الشِعرِ تُهْلِكُني منْ بينِ أتْرابي ،،

وأنْ أكونَ كغيري ناثرًا فَطِنًا ،،

فالنثرُ لا يَقْتضي إرهاقَ أعصابي ،،

وأكتفي بقليلِ الشرْحِ مُختصِرًا ،،

منْ دونِ وزنٍ وترتيبٍ وإسهابِ ،،

فالشِعرُ قَيّدَني وزنًا وقافيةً،،

وفي البلاغةِ أغْرقْني بِأثوابي ،،

فإنْ أتى الشعرُ في جرسٍ يُعيّبُهُ ،،

فليسَ لِلشعرِ إطرابٌ لإطرابي ،،

وإنْ خَذلْني لأبني قصةً وبِها ،،

حَبكٌ وربطٌ وتفسيرٌ لأصحابي ،،ْ

فإنّني في همومِ النفسِ مُنصهرٌ ،،

معذّبٌ لا أرى في الشِعرِ أعْتابي ،،

فَكمْ عَصَاني ولمْ أمْسِكْ بِحِرفَتِهِ ،،

وكمْ عَصَاني بِإصرارٍ وإضرابِ ،،

هَلْ لي بِحُرٍّ منَ الأحبابِ يَنْصَحُني ،،

هَلْ أستمرُ وأسْقي الشِعرَ أكْوابي ؟

أمْ أعتزلْ بعدَ أنْ أبليتَ مُحتسبًا ؟

لأسْتريحَ وأغلقْ بعدَهُ بَابي ،،

فالشِعرُ شِعري وهَذا بعضُه عَنِدٌ ،،

وختمةٌ الشِعر فيهَا بعضُ إغْرابي ،،

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كُورونا

  كانتْ كُوروْنا التي قَضّتْ مَضَاجِعَنا ،، وبَاعدتْنا وفيها كلُّ مَا فِيْها ...