يا سَامرًا يرَْعى النُجومَ غَريْبا ،،
ويَرى بِها وجهَ الحبيبِ مُرِيبا ،،
ما لي أراكَ معَ النجومِ مُسامرًا ،،
وحبيبُ قلبِكَ يا الحبيبُ كَئبا ،،
دعِ النجومَ لِشأنِها في كَونِها ،،
لِترى الحبيبَ مُكرَّمًا ومَهِيبا ،،
لا النجمُ إنْ سَامرتَهُ بِمُتيّمٍ ،،
لِترى بِهِ منْ شَوقِه التّرْحِيبا ،،
فالنجمُ خَلْقٌ في السماءِ ملألأٌ ،،
وأُفولُهُ حتْمًا يكونُ عَجيبا ،،
هذا حبيبُكَ يَنتظرْكَ تَعُودُهُ ،،
لا أنْ تكونَ مُعاتبًا وحَسِيبا ،،
فدعِ النجومَ فإنَّ نجمَكَ آفلٌ ،،
وتَرى لَهُ بعدَ البزوغِ مَغيْبا ،،
لو كُلُّ نورٍ في السماء ِتظنُّهُ ،،
نَجمًا تلألأ لنْ تكونَ مُصيْبا ،،
فهُناكَ أقمارُ التَّجسُّسِ ثَرّةٌ ،،
والطائراتُ تَرى لها تَرْتيْبا ،،
فلعلَّ ما في الليلِ يَبْدو وامِضًا ،،
قدْ كانَ طائرةً تَطيرُ قريبا ،،
فَتُسامِرُ الأضواءَ دونَ تَيقّنٍ ،،
وتُضيّعُ الوقتَ العزيزَ مُريبا ،،
فارجَعْ لِرُشْدِكَ يا متيمُ مرةً ،،
فنجومُنا في الأرضِ أغلى طِيبا ،،
فاخْترْ منَ الزيناتِ واثقةَ الخطى ،،
واسمرْ معَ همساتِها تطريبا ،،
فالأنْسُ كلُّ الأنْسِ في بسماتِها ،،
وعناقِها إذْ يحْتوي التهذيبا ،،
إنّي لأرْجو أنْ تكونَ مُسَدّدًا ،،
فتفوزُ فوزًا سَامقًا ونَقيبا ،،